**امرأتي بلا هويّة**
أهرب منكِ إلى الشّعر
فأجدكِ في حرف الرويّ
وفي عقدة القافية
ويهرب منّي المجاز
وأسرار اللّغة والإعجاز
فأرسمك في ابتسامة تائهة
ما حكم من يعشق طيفا بلا هوية؟
ما سرّ التعلّق ؟
ونبذ الزّيف والتملّق؟
يزهر الشتاء في قلبي بلا موعد
وتُطبخ أسراري وأطواري بلا موقد
وتعلو أمانيّ بلا مصعد
كم يسعدني صباح دامع
وسماع برهان دامغ
ورأي حكيم لامع
أهرب منك إليّ
فأجدك تقودين نبضي
تُسرعين الخطى
فأختنق بعمقي
يسألونني من تكون امرأتي؟
فأجيب:
هي امرأة الثلج
كلنا طلعت الشمس تبخّرت
هي امرأة الشمع
هي امرأة المواسم
كلما حضرت في موعد غابت
هي امرأة النّذر
كلما أخطأت تابت
وفي آخر الخطى أجد نفسي
تائها في نفسي
بقلم:عبد الستار الخديني -تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق