ليس البعدُ
لكنها تفاصيلُ
تركتها بروحي، فامتدّتْ
على الطرقاتِ ظِلًّا طويلُ
تشابكتْ في نسيجِ الزمانِ
كأنّ الصدى في دمي مستحيلُ
إذا ما تنفّستُ
فاحتْ رؤايَ
وصاحتْ جراحٌ
تُسمّى الرحيلُ
وكم مرةٍ قد رفعتُ يديّ
لألملمَ حلمي
فذابَ الدليلُ
وما كنتُ أدري بأنّي هنا
سوايَ الذي غابَ،
وهو القتيلُ
كأنّي أراها على مقعدي
تُرتّلُ بعضَ الحنينِ العليلُ
فأبكي، وتبكي على راحتي
قصائدُ كانتْ
هوىً لا يزولُ
وألمحُ طيفَ المساءِ الحزينَ
يُحدّثُ عني غمامَ الخمولُ
يقولُ: تُراها ستأتي غدًا؟
فتضحكُ ريحٌ،
ويهمسُ نُوحٌ
بأنّ الجوابَ قليلُ
وأدركُ أنّي أقيمُ هنا
حكايةَ وجْدٍ
تُحاكي الذبولُ
فأرسمُ دربي على راحتي
وأمضي لعلَّ الطريقَ يدلُّ
ولكنَّ صوتًا يُنادينيَ: عُدْ!
وكيفَ أُطيلُ؟!
تعبتُ... ولكنيَ مذ خِلتُ أنّي
سأنسى، تعودُ الحياةُ تقولُ
أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق