الزكاة وأثرها الطيب
ونحن علي مشارف رحيل شهر الغفران أذكركم ونفسي بأهم ركن يميز الشهر الفضيل وهو أداء الزكاة التي تطهر المال.
وقد وردت مشروعيتها في
سورة البقرة، ﷻ﷽
"وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا الزَّكَٰةَ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۢ"
﴿صدق الله العظيم ﴾
والزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، تحديدًا ،الركن الثالث ،وهي فريضة مالية تهدف إلى تطهير المال وتنمية المجتمع. وتفرض الزكاة على الأموال التي يمتلكها المسلم ،بنسبة 2.5% سنويًا أي عندما يحول عليها الحول ، وهناك العديد من
أنواعها ،كزكاة النقدين ( الذهب والفضة) وهناك زكاة الزروع، وزكاة عروض التجارة ، وما نحن بصدده الآن هي زكاة الفطر وهي تُقدم للفقراء والمحتاجين.
والمحتاجين ولها مصارف مٌحددة ويجب أن تؤدى زكاة الفطر قبل صلاة العيد، كما أمر النبي ﷺ بذلك، ولا مانع من إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة، أو حتى في العشر الأواخر، لكن لا تؤجل بعد صلاة العيد.
والزكاة ليست مجرد صدقة، بل هي عبادة تؤدي إلى تحسين حياة الفرد والمجتمع.
وتعتبر الزكاة وسيلة لتطهير النفس من البخل والطمع والشح ، وتساعد الفرد على التخلص من التعلق المفرط بالممتلكات
فالدنيا زائلة، والزكاة تمنح الشخص الشعور بالسلام الداخلي والرضا، حيث يشعر الشخص بأنه يُساهم في خدمة
المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية، و عندما يؤدى الفرد في الزكاة، فإنه يعزز الروابط الاجتماعية مع الآخرين ويشعر بالمسؤولية تجاه مجتمعه. ويصرف الأنظار عنه فلا يُصاب بالحقد والحسد.الذي ينعكس عليه
سلبًالأن الزكاة تعتبر أداة رئيسية لتوزيع الثروة، مما يساعد على تقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتسهم في تقليل الفقر
بشكل كبير ، وتعزيز
العدالة الاجتماعيةمن خلال التناسب بين الطبقات الاجتماعية المختلفة، مما يساهم في استقرار المجتمع، و تساهم أيضًا في بناء مجتمع متعاون ،وبما أن الزكاة هى نقل الأموال من الأغنياء إلى الفقراء، فإنها تساهم بالطبع في تحسين الوضع
الاقتصادي للمجتمع بشكل عام مما يساعد في الاستقرار وزيادة الإنتاجية.ومعالجة
ا/ناهد شريف
مصر المحروسه
دمياط
28/3/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق