من قصيدة (تلال الثلج):
******
جاء الخريف علي القلوب يؤمها
وبدي يعرّي صفوَنا وشكوكَنا
وبدت عيونُ كل منا تصطفي
غصنا يظلل في المدائنِ عشَّنا
لاحت غصون غرامنا وحناننا
شبحًا تساقط ورقُهُ عن زهرنا
*****
وأتي الشتاء يجوب فينا وحشةً
وبرودةً تسري جفاءًا بيننا
وغدا رذاذا من فتورٍ في الفضا
يسري خيوط من جمودٍ حولنا
وكأننا حين التقينا وقتها
سحبٌ تماطل حين نطلب غيثنا
وعواطفٌ مصلوبةٌ في سكرةٍ
تترنحُ الأشواقُ حين تضمنا
وتلال ثلج حين يجمعنا اللًِقا
تأبي اللهيب؛ فقد تلاقت عندنا
يا صيفَ أيامي وأشواقي آتِني
فأنا شغوفٌ أن تُذيبَ ثلوجَنا
أضحت تلال الثلج فينا نعمةً
وسري شتاءُ الثلجِ
فينا.. حالنا
**********
الشاعر الدكتور
مهدي داود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق