الأحد، 23 فبراير 2025

التربية و المستقبل ....بقلم الكاتب د.محمد موسى

 آخر الكلام  ...


" التربية والمستقبل "


                 من غرائب الرسائل التي تأتي لي وأتحير وأنا أقرأها، وأقول ما إسم هذا الزمان الذي جفت فيه المشاعر، وأصبح الود بين الناس غريباً في هذا الزمن الغريب، فقد يغفل الأباء أن تربية الأباء هي كل المستقبل، ويظن البعض رغم العلم بأن "بعض الظن أثم"، أن الإكتفاء بتوفير الحياة المادية للأبناء هو الضمان لتوفير مستقبل أمن وجميل لهم، وينسون أو يتناسون أهمية إعداد الأبناء لمستقبل تتغير فيه الأحوال سيحتاج إلى الكثير من الجهد لتحقيق الأمان لهم عندما يأتي ميعاد مغادرة الأباء للحياة، فهناك من يعيشون معنا وبلا أب وبلا أم الأن ولكن كل من الأب والأم قد أدرك الدور الذي يجب عليه لعبه لمستقبلهم ثم يترك الباقي بعد الأخذ بالأسباب لعناية لله سبحانه وتعالى، فالدور الأساسي من وجهة نظر علماء التربية لكل من الأب والأم هو سعيهم الأساسي لجعل الأبناء يرتبطوا معاً بالحب قبل أي شيء آخر، هذه مقدمة للرسالة التي أعرضها اليوم حيث بدء الأب حياته بشراء دكانٍ صغير لبيع السلع الغذائية البسيطة، وظل يتوسع وجمع من الأولاد ثلاثة ذكر وبنتان، وتوسع الرجل حتى فتح سوبر ماركت وتفرق الأولاد في التعليم منهم من أكمل طريق التعليم ، ومنهم من بقى مع الأب يعمل في السوبر ماركت، ورحل الأب كما سوف يرحل الجميع وبقى الأبناء الذين لم يتفقوا أبداً على شيء إلا على الخلاف فقط، والغريب أن العناد دخل بينهم فلم يفلح معهم دعوات التصالح من أهل الخير، حتى أن العناد بلغ

بينهم إلى حد غلق السوبر ماركت رغم حاجة بعض اخواتهم للعمل فيه، والإنفاق على بيوتهم وأولادهم، ويتم غلقه على ما فيه من مواد غذائية قابلة للتلف، وفقط يفتح السوبر ماركت كل مدة لكي تلقى المواد الغذائية التي تلفت في سلة المهملات، ولا يرضيهم أن يعطعوا هذه المواد إلى الأخوه الفقراء منهم، ويصبح السؤال الأن من المسئول عن سيادة هذه الروح داخل هذه النفوس المريضة بداء العناد، ولا إجابه إلا أن الأباء لم يزرعوا الحب والأخوه الحقيقية داخل هؤلاء الأبناء.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طبق المش ...بقلم الشاعر صبري رسلان

 طبق المش  (439) ................ ديك البرابر قسميتي كان جار فى الوش عودة إتنصب وسط إخواته  لا يميل ويهش دولا ياما قالوا بكبوزه  برميل وبكرش...