تحت الأشجار،
نرتشفُ همسَ الورق،
تتلاشى بنا الطرق،
ويُبحرُ الظلُّ عميقًا في السكون.
تتراقصُ الريح،
تتناثرُ الظلال،
نصغي لصمتٍ
يروي الحنين.
تُرتِّلُ الأغصانُ
نشيدَ المساء،
فنحلمُ أنّا
عبيرُ السنين.
ويمضي المساء،
هزيعٌ حزين،
يوشوشُ دربًا
تلاشى بعيد.
تئنُّ الخطى،
يذوبُ الصدى،
ويحملُنا الحلمُ
لحنًا جديد.
وعند الصباح،
يذوبُ الظلام،
وتوقظُنا الشمسُ
حياةً ونور.
فنمضي خفافًا،
كعطرٍ تولّى،
نذرّفُ منّا
عبيرَ الوجود.
وضحكةُ طفلٍ،
تذوبُ المدى،
يملأُ الكونَ
صدًى لا يبور.
وفي ومضةِ الضوءِ،
نبصرُ دربًا،
يعودُ بنا الحلمُ
دفئًا ونور.
أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق