حين يزهر الياسمين ..
=============== لغة الصمت أفهمها..كم تبعثرت حروفها .. وانداحت على الورق المحابر..
كم كنت عنيدا..عند المنعطف الأخير..حين بكتك حمائم السلام...كانت تعانقك..وطلقات رصاص فوق جرحها..وأنت تكابر .. تنحني إليك تضمّد جرحك الكبير..كما أقاحي الجبال... ورائحة الزعتر البري..وقطرات ندى تعانق جبهتك... تسيل على عنقك الابنوس..تتوهّج كما ماسةٍ ... وضوء قمر .. ... فكم أنت ثائر ..
أنت لست وحيدا .. ابتسامتك كما أطفال حارتنا القديمة ... حين بزوغ الشمس في يوم غائم . .. كما فراشات الحقول..كما سنابل القمح هناك .. كما عناقيد الزيزفون هنا.. عند حدود الغيوم الزرقاء صافية ... كما البحر ودموع حرائر ... كما النوارس حين هِجرتها الأخيرة ..تبتعد عن المرافئ هناك .. وهنا تبني عشّها .. بين الحجارة الضخمة والمغاور .. وأمواج عواصف .. وجرح غائِر ....
وأنت..من تأتيه القوارب مشرعةً ... تضمّ صواريها..تغسل وجهك الأبنوس بماء الصبح ورائحة الصنوبر ... تغسل دموع الأمهات عند ابواب المقابر....
هذه حكاية كل شاعر .. خطّ فصول روايته..
في كل يوم ماطر ..
بقلمي.
قصيدة نثرية.
معاد حاج قاسم..
21/2/2025.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق