"حين نام اللهب"
أنا ابنُ صرخةٍ لم تجدْ أُذنًا،
وحفيدُ غيمةٍ لم تُمطرْ،
أنا الغائبُ عن سجِلِّ المعاركِ،
والحاضرُ في كلِّ قبر.
أحملُ ظلِّي على كتفيَّ،
كأني الطريقُ بلا وِجهة،
كأنِّي القصيدةُ في فمِ نايٍ،
كأنِّي الصدى في مهبِّ الصَّمتِ،
لا يتبعُ الصوتَ، بل يسبقهُ.
رأيتُ اللّهبَ ينامُ الليلةَ،
سألته: أما تخشى الريحَ؟
قال: سئمتُ الاحتراقَ لأجلِ من لا يبصرُ النورَ،
فلتُطفئني الظلمةُ أو ليُوقظْني فجرٌ جدير.
أنا فكرةٌ لم تُولدْ،
حرفٌ بلا أبجديّة،
أنا مجدافٌ في بحرٍ من رمال،
أُجدّفُ نحو اللاشيء،
وأؤمنُ أنَّ المدى سَيُولدُ لي يومًا نهرًا.
أحمد محمد الطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق