الثلاثاء، 25 فبراير 2025

مشاعر الكبار ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 "من مذكرات أستاذ جامعي"


"مشاعر الكبار في زمنٍ أكثره كذب وعار"


                 الكبار "سناً" بين أجيال اليوم هم الأكثر معاناة في زمن البيع والشراء وزمن المصالح حيث فيه الصالح طالح والطالح صالح، فنحن الكبار "سناً" تأخذنا الكثير من الأعمال الفنية من رسم ونحت معروضة في السوق اليوم، والكثيرين منا لا تجذبهم الأطعمة الجاهزة خارج البيت عكس الصغار الذين لا يشبعون إلا من كل ما هو خارج البيت من طعام، ويتفاعل الكبار سناً منا مع الأحداث بشكل يختلف عن تفاعل الصغار سناً مع ذات الأحداث، بمثل هذه الأفكار أستولت عليَ بعدما شاهدنا ما يفعله الكيان الصهيوني في أهلنا في فلسطين ثم في لبنان ثم في اليمن وفي سوريا "والبقية تأتي"، وجيلنا يتعجب من صمت من بيده الأمر من العرب والمسلمين، أمام هذه العربدة التي يمارسها هذا الكيان المغتصب بمعاونة البلطجي الأمريكي، وكأن البلاد العربية تلعب فقط دور الحانوتي الذي ينحصر دوره في كفن الموتى ودفنهم، وغير ذلك مؤتمرات وكلام لا يأتي بأي شيء ملموس أمام القتل والتدمير الذي يؤكد أن هؤلاء اليهود مثل أجدادهم حفدة القردة والخنازير قتلة الأنبياء والمرسلين عبدة عجل السامري وعبدة الطاغوت، لا رحمة عندهم ولا قيم حتى مع ربهم عندما قالوا الله فقير ونحن أغنياء "لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ" آل عمران(181) وقولهم يد الله مغلولة"وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" المائدة (64)، وقولهم لنبيهم "قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" المائدة 24، والأغرب أن بعض العرب يتعاون مع هذا الكيان ومع الأمريكان أكثر من تعاونهم مع أخوة الأسلام، ولا دور لجامعة الدول العربية ولا دور للمؤتمر الإسلامي العالمي، وأنشغلتُ بالبحث عن تفسير لكبار السن مثلي وسبب هذا الإختلاف عن صغار السن رغم هم نتاج تربيتنا نحن، فقلت لأننا نحن جيل إجتمع على موائد الطعام في بيوت تعرف كيف تعاش الحياة، وهم جيل في غرفة كل منهم تليفزيون يرى ما يريد ومع كل منهم تليفون يتواصل مع ما يريد، ونحن جيل إجتمع في بيوت على فقط تليفون وتليفزيون واحد يبث الثقافة والتربية وحتى الأفلام التي ساعدت في تشكيل الوجدان كانت غير ما يقدم اليوم، جيل عايش الفن الحقيقي وسمع غناء بكلمات راقية بلا إبتذال والحان جميلة تسعد السامع بلا ضجيج، فأصبحت الآذان لا تألف إلا الراقي من الألحان، حتى عيون جيلنا تعود على الراقي من مظاهر الجمال، جيل عاش كل جميل، وأنتظروا حفلات المرحومة بإذن الله "أم كلثوم"، الكل جلوس في شكل راقي وملابس راقية، فلما أصبحت الحياة بكل هذا الخلط والتقليد من الغير في بلاد ثقافاتهم غير ثقافاتنا تعلمنا عندهم وعرفنا عنهم ما هم ينكرونه عندهم

وينظرون للشرق بإعجاب، الأن في بلادنا حفالات غنائية الكل وقوف يتراقصون وأكثرهم عرايا، وأصوات لا تعطعي متعة الأصوات السابقة التي أسعدتنا ونحن في حالة هدوء نفسي عند سماعهم،  واليوم أجيال رافضة للمتعة ،حدث الرفض من جيل تربى على قيم عالية في أسر تفرغت فيها الأم للتربية وشقى الأباء لتوفير مطلبات الحياة، فكان المنتج بمشاعر مختلفة عندما ينظر إليهم جيل هذه الأيام يقول جيل زمان جيل متخلف.  


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طبق المش ...بقلم الشاعر صبري رسلان

 طبق المش  (439) ................ ديك البرابر قسميتي كان جار فى الوش عودة إتنصب وسط إخواته  لا يميل ويهش دولا ياما قالوا بكبوزه  برميل وبكرش...