أصداء الطفولة
كُنّا صغارًا، والحُقولُ تُنادينا،
نحملُ أملاً طريًّا في أيدينا،
بقرةٌ تمضغُ العُشبَ في سكينة،
ونحنُ نُراودُ الأيامَ أن تُهدينا.
رَوْحُ الربيعِ
نحلمُ بالحليبِ الدافئِ،
والبقرةُ صامتة.
نرعى الحلمَ تحتَ ظلِّ الأماني،
نرسمُ دربًا، نسقيهِ بالأغاني،
لكنَّ الصبحَ يمضي بلا وعدٍ،
والليلُ يُخفي حزنَ العيونِ الظمآنِ.
قطرةُ ندى
تحتضرُ فوق العشبِ،
ثم تختفي.
جرّةُ الحُلمِ عند البابِ وحيدة،
مواءُ القطِّ يعبثُ بها عنيدة،
لا شيء في الحقلِ غيرُ الفراغِ،
وهمسُ الريحِ بأحلامٍ بعيدة.
قمرٌ خجول
ينظرُ إلى الحظيرةِ—
لا عجلَ بعد.
نعودُ من دربِ الطفولةِ هادئين،
نحملُ في القلبِ دفءَ السنين،
لم يُنجب الحُلمُ بعدُ رجاءً،
لكنَّ الحبَّ يسري في العِرين.
حقلُ الربيعِ
نعودُ بلا حليبٍ،
لكن بالدفء.
ذكرياتٌ عالقة
تُعيدُ لنا صوتَ الضحكاتِ،
وألوانَ الفرحِ في الأفقِ المُشرقِ.
نحلمُ مجددًا
بأن تُولدَ الحياةُ من جديدٍ،
ونعودُ لنرسمَ دروبَ الأماني.
يا طيفَ الأيامِ
عد إلينا، كنسيمٍ لطيفٍ،
وخذنا إلى حيثُ كُنّا صغارًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق