من ديواني الجديد نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثاني خاطرة بعنوان " أَيُّهَا الْأَعْرَابُ ! " كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني أنا الأديب الفلسطيني أ/ خليل أبو رزق .
أَيُّهَا الْأَعْرَابُ !
أَيُّهَا الْأَعْرَابُ مَتَى تَصْحُونَ وَتُلْبُّونَ النَّدا ؟
تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ وَتَنْامُونَ فِي عِزِ الدَّفا
وَأَطْفَالُ غَزَّةَ يُعَانُونَ مِنَ بَرْدِ الشِّتَا
لَا يَجِدُونَ حليبًا يَشْرَبونَهُ ولا غِطَاءً يَحْمِيهِمْ وَازَدْات عَلَيْهِمْ قَسْوَةُ الْعِدَا
حَسْبِيَ اللَُّه وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فِي كُلِّ جَبَانٍ وَقَفَ مُتَفَرِّجًا
وَتَآمَرَ عَلَى غَزَّةَ الْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ وَالْفِدَا
مَاذَا سَتَقُولُونَ لِرَبِّكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي هَذَا الْبَلا ؟
تَرَكْنَا أَطْفَالَ غَزْةَ تَنْهَشُهُم كِلَابٌ مَسْعُورةٌ وَدَفَنَاهُم فِي الثَّرا !
الْوَيْلُ لَكُمْ مِنْ دُمُوعِهِمْ وَالْبُكَا
لَنْ تَذْهَبَ يَوْمًا هَدْرًا وَلَا سُدًّى
وَقَرِيبًا جِدًّا شُعُوبُكُم الْمَظْلُومَةُ سَتَكْسِرُ الْعَصَا
وَتَزِيحُ كلَّ ظالمٍ عَنْ عَرْشِه اعْتَلِى
وَيَسْتَجِيبُ لَهٌم رَبُّهُمْ الدُّعَا
وَلَنْ تَنْفَعَكُمْ جُيُوشُكُمْ وَلَنْ يَنْفَعَكُمْ أحَدًّا
هَذَا مَصِيرُ الطُّغَاةِ الَّذِين أَزْهَقوا الأَرْوَاحَ وأسَالوا الدَّمَا
كُلُّ الْأَحْرَارِ فِي هَذَا الْعَالَمِ تَدْعُو بِأَنْ يَأْتِيَ هَذَا الْيَوْمُ وَيَتَحَقَّقُ فيه الرَّجَا
وَتُصْبِحُ فِلَسْطِينُ يَوْمًا مَا حُرَّةً أَبِيةً وَيَرْفَعُ طِفْلٌ وَزُهْرَةٌ مِنْ أَزْهَارِهَا عَلَمَ فِلَسْطِينَ مَعًا
وَسَيَعُمُّ السَّلَامُ لِجَمِيعِ الْأَدْيَانِ وَالْعَدْلُ وَالرِّضَا
وَسَيَرحَلُ الِاحْتِلَالُ شَاءَ مَنْ شَاءَ وَأَبَى مِنْ أَبَى
بِتَوْفِيقٍ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَا .
خليل أبو رزق .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق