قصة قصيرة بعنوان خالتى ملاك
الفصل الخامس ( دغدغة العصافير )
بقلم ياسر إبراهيم الفحل.
************************************
بزغ ضوء النهار على أغاريد الصباح ورائحة الفجر الندى . طوى الليل بسوادة وما بة من سهر وتفكير وسهد وطول إنتظار .
ان ينقشع ظلمتة وظلمة ليلة .
رحيمة تضم صغيريها فى أحضانها ؛ وترويهم بحنانها . فيدها وسادة لجسديهما الضعيف وصدرها غطائها الدافئ بدفئ أبدانهم الهزيلة ؛ والقلب وما بة من دفقات الحنية تنبض بدقات الحب لعيونهم الصغيرة . الساحرتين وكأنهما قمريين بدريين يظهران فى سكون الليل .
فيقف أمامهم العاشقين مزهولين من روعة جمالهما
هكذا جال بخاطر .
==========
رحيمة من مشاعر تجول وتتدفق كانهار حب على هذين الصغيرين الذين تركتهما رحمة لها ..
السرير ينتصف الحجرة ، والمصباح يتدلى بنورة وكأنه شعاع الشمس ينعكس كقوس قزح بألوانه الباهية الزاهية على حجرة رحيمة .
وهى تجلس على السرير لتدفئ لهما فراشهما وهما يداعبان عرائسهما والعابهما . يتلاعبان بهما كأنها أرجوحة يتقاذفانها أعلى ثم أسفل حتى إنتصف الليل ، واسدل ليلة البهيم . وهى تنظر فى حجرتها على صغيريها .
يجريان عليها فتتلقفهما يديها، ويسقطان فى حجرها وفى أحضانها ليتدفئان بقلب رحيمة وحنانها .
ثم يدخلان .===
=========
إلى فراش رحيمة بعدما غلبهما النعاس وهد جسدهما التعب من اللعب . ليصحوا على أغاريد العصافير واهازيج صوت البلابل التى تقف على شباك حجرتيهما .
يدغدغ العصافير ===
==========
بأصواتهم العذبة أذان الصغيرين وكانهما ينادين عليهما بأنشودة السعادة وانغام سنفونية الحنان التى أعطتهما لهما رحيمة . فكفيها من يسقى الحب وحضنها دفئ يملئ العالم حنانا فى تناغم دغدغة العصافير .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق