إنه حلمي ..
========
إنه حلمي الفريد ..
لا أريد أحداً يشاركني فيه ..
لا أريد ..
سنوات وانا انتظر على الشاطئ البعيد ..
أقف على الحجارة الضخمة ..
تأتي النوارس تشاورني ..
أضحك لها ..
أقول لها : لا أريد ..
كنت عطشى ..منذ سنوات انتظر لحظاتي السعيدة ..
انظر لذاك النورس أوشّوشه ..
هل انت سعيد ..؟
يبتعد عني ..أتابعه .
نقطة سوداء فوق الماء ..
تخفيه الغيوم ..
الليل بسط جناحيه على الكون ..
يزداد شوقي .. لقطرة ماء ..
أراقب القمر والنجوم ..
صوت الأمواج يؤلمني .
ترتطم الامواج بالصخور الضخمة ..
ترشقني برذاذ الماء المالح ..
أمسح وجهي من الماء ..
أستعيد عافيتي ..وأستعيد ..
يؤلمني رأسي ..المنشغل ..
بذاك النورس ..
أستعيد همسه لي ..
وكأني فهمت أنه سيأتيني ..
بخبر سعيد ..
يأخذني النوم على هذه الصخرة ..
ألتف حول نفسي ..أعاندها ..
التفّ بذراعيّ أكثر ..
فلا أحد يحنّ عليك أكثر من ذراعيك .
بَردُ أخِر الليل ..يزعجني ..
النورس ..تأخر كثيراً ..
القوارب الصغيرة والكبيرة ..
اختفت ..في جوف الليل ..
وأنا أحتضن نفسي بيديّ ..
لابد أن يأتي النورس الصغير ..
لن أبرح هذا المكان ...
يأخذني النوم ثانية في أحضانه ..
أستتيقظ على صوت مؤذن قريب ..
الله اكبر ..الله اكبر ..
أصلّي الصبح ..ينكشف الضوء قليلاً ..
أنظر إلى ماراء الغيوم الصافية....
أرى النورس ..من حولى يحوم ..
يحطّ رحاله على صخرتي ..
يلهث كما ضبح الخيل ..
وقد أتت من معركتها للتوّ .
أسمع صوته ..
لا أمتلك شيئاً أعطيه له ..
ربّما هوجائع ..
ربّما عطش مثلي ..
يقترب من أكثر ..
سيدتي ..
ارجعي إلى بيتك ..
فحبيبك ..قد أجّل عودته ..
قيل له ..بأن الوطن ليس آمن ..
ارجعي إلى بيتك سيدتي ..
الوطن ليس آمن ..
هكذا قيل له ... !
ربما في العام القادم يعود ..
وربما لن يعود ..
يفتح لي باب غرفتي ..
يغطيني ..
ويغلق من ورائه الباب ..
ويبقى الحلم صادقاً ..
وربما ..كذّاب.
بقلمي الآن..
معاد حاج قاسم.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق