الخميس، 28 نوفمبر 2024

عادت إليه ....بقلم الشاعر خليل أبو رزق

 من ديواني الجديد نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثاني قصيدة بعنوان  " عادت إليه " كلماتي وبصوتي ومونتاج الفيديو مني أنا الأديب الفلسطيني أ/ خليل أبو رزق  . 


عَادَتْ إلَيْهِ

عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنْ الْغِيَاب 

كَمْ كَانَ شَوْقُهُ إلَيْهَا عِنْدَمَا طَرَقَتْ عَلَيْه الْبَابَ ! 

فِي الْبِدَايَةِ فَرِحَ بِعَوْدَتِهِا وَقَابَلَ رُجُوعَهَا بِالتِّرْحَاب 

وَأَحَسّ بِلَهْفَتِهَا عَلَيْهِ وَبِسِحْرِ كَلَامِهَا الْجَذَّاب ؟ 

لَكِنْ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ لَمْ تَسْتَمِرْ طَويلاً ولم تَمْنَعْهُ مِنْ الْعِتَابِ عَلَى طُولِ الْغِيَاب   

حَاوَلَتْ أَنْ تُبَرَّر ذَلِكَ بِتَهْدِيدٍاتٍ لِعَلَاقَتِهَا مَعَهُ مِنْ بَعْضِ الذِّئَاب

وَقَدْ خَافَتْ عَلَيْهَا وَقَرَّرْت الابْتِعَاد 

لَكِنَّهَا لَمْ تَسْتَطِعْ إقْنَاعَهُ رَغْمَ مَا قَدَّمَتْهُ مِنْ أَعْذَارِ وَأَسْبَاب 

وَشَعَرَ بأَنَّ أَمَلَهُ بِهَا قَدْ خَاب 

بَدَلًا مِنْ التَّفَاؤُلِ حَلَّ الْمَزِيدُ مِنْ الْغُيُومِ وَالضِّبَاب 

وَزَادَ الشَّكُّ فِي صِدْقِ عَلَاقَتِهِمَا وَزَاد الارْتِيَاب 

لَوْ كَانَ حُبًّا حَقِيقِيًّا مَا كَانَتْ تَسْتَطِيعُ أَبَدًا عَنْهُ الْابِتعَاد وَكَانَتْ سَتَحْسِبُ لِحُبِّهِ لَهَا أَلْفُ حِسَاب وَحِسَاب 

أَسَفَهُ عَلَى شَعْرِ رَأْسِهِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهَا شَابَ

وَذِكْرَيَاتٍ جَمِيلَةٍ عَاشَتْ مَعَهُ كَانَتْ تَحْمِلُ فِي طَيّاتِها كُلَّ الْإِعْجَاب  

كان يَدْعو رَبَّ العبادِ وَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ مُسْتَجَاب

وَأَنْ يَجْمَعَ شَمِلَهُمَا مِنْ جَدِيدٍ كَيْ يَتَحَديا الصِّعَاب

وَيَعُودَا أَصْدِقَاءَ وَأَحْبَاب

تُرَى ! هَلْ سَيَضْعُفُ وَيُسَامِحُهَا أَمْ سَيَظْهَرُ بَيْنَهُمَا أَلفُ حِجَابٍ وَحِجَاب ؟!

وَهَلْ سَيَذْهَبُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا

مِنْ حَبٍّ وَوِدَادٍ بِعُوْدِ ثِقَاب ؟! 

وَهَلْ سَيَعْتَبِرُ رُجُوعَهَا كَأَنَّهُ شَيئًا لَمْ يَكُنْ وَيَعْتَبِرُهُ مُجَرَّدَ وَهْمٍ وَسَرَاب ؟

وَيَتْرُكُهَا كَمَا تَرَكَتْهُ وَيَقْطَعُ عَلَاقَتَهُ مَعَهَا وَيُعْطِيهَا الْجَوَاب 

يَمْلِكُ الْانَ لِفِعْلِ ذَلِكَ الْعَدِيدَ مِنَ الْأَسْبَابِ 

فَقَدْ ظَهَرَ حُبٌّ جَدِيدٌ صَادِقٌ عَوَضَهُ عَمََا أَصَابَهُ مِنْ أَلَمٍ وَأَحْزَانٍ وَعَذَاب 

وهذا القَرَارُ هو ما يَعْتَقِدُ أنَّهُ عَينُ الصواب .  

خلِيل أَبو رزق  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسري المساء...بقلم الشاعر مصطفى أحمد يحيى الهواري

 يسرى المساء وفي القلوب سكينة ولليلِ جمعتِنا يطيبُ دعاؤها ليلةٌ إذا هبَّ النسيمُ تضوعت بالذكر حتى أزهرت أرجاؤها فيها الملائكُ تستجيبُ لداعها...