الأحد، 3 نوفمبر 2024

بين الغمام ...بقلم الشاعر سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


بَيْنَ الغَمَام .


رَمَادِيَّةٌ ! ، أَو رُبَّمَا بِلَا شَكْلِ اللَّون 

صَوتٌ يُنَادِي مُتَحَشْرِجًا كَبَحَةِ النَاي الحَزِين 

نِمْتُ و المَوْتَ كَي لَا أَصْحُو تَمَامًا 

لَمَّا وُلِدْتُ أَلَمًا تُغَلِفُهُ ظِلَالُ الأنِين 

كُنْتُ سَجِينَ مَاضٍ بَعِيد

لِدِمَاغِيَ كُنْتُ السَجِين

بِالأَمْسِ أَفَقْتُ عَلَى صَوتِ نِدَاهَا

حَيثُ كَانَ الغَدُ يَحْتَجِزُ مَا سَوفَ يَكُون

هُنَاكَ هَرَبَ الحَنِينُ مِن فَجْوَةِ الوَقْت

كَيفَ هَرَبَ الحَنِين !؟

لَمَّا بَحَثْتُ عَنْكِ تِيهًا بَينَ النُجُوم

أَيْقَظَتْنِي نَجْمَةُ الصَبَاحِ مِن عُمْقِ المَوت

كَي أَرَاكِ بِكَامِلِ نُقْصَانِي إِلَيكِ

فَأَصْبَحْتِ كُلَّ حُرُوفِ الكَلَام

لَكِ هُنَاكَ غِنَاءُ البَلَابِلِ لَن يَنَام

يَصْحُو مِن رَحْمِ الأَسْمَاءِ الأَزَلِيَّة

يُسَمِيكِ امْرَأَةً مُشْمِشِيَّة 

و يَقُولُ فِي مَسْمَعَيكِ : هِي أَنْتِ

شَكْلُ الفَرَحِ مُنْذُ عُقُود 

اقْتُلِي الحُزْنَ كَي لَا يَعُود

و عَتِّقِي النَدَى مِنَ الأَبْيَضِ فِي غَمَامَة

شٍكْلًا لِفَمِ ابْتِسَامَة

تَتَبَرعَمُ عَلَى غُصْنِ الرُوحُ الظَمَأ ؛ الوَجَع

و تَخِفُّ بِنَا فِي وَاحِدٍ طَيْفَين

يَسْمُو قُبْلَةً عَلَى ثَغِرِ السَمَاء 

و مِن النَحْنُ الوَاحِدُ قُبْلَتَين .


سامي يعقوب .   /  فَلَسطْيْن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إني أتوه ...بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 **إني أتوه حين تبتسمينا**        *** إني أتوه حين تبتسمينا كأنّ الفجر قد أشرق بين عينيكِ، وترانيم الهوى في قلبي تزداد رنينا، ترتسم على جدار...