الأحد، 3 نوفمبر 2024

و قال لي أستاذي ...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 آخر الكلام ...


"وقال لي أستاذي"


             إياكَ من قومٍ أكثرهم علماً هو أجهلهم، والأعمى فيهم هو أبصرهم، والأطرش منهم هو أسمعهم، والأخرس فيهم أعلاهم صوتاً، وكسيحهم هو أسرعهم، والقبيح فيهم للأسف هو أجملهم، وصغيرهم هو أكبرهم، وكبيرهم جعلوه أصغرهم، الأدب عندهم قليل، فأكثرهم وقاحة هو أكثرهم أدباً، والحقد عندهم هو ميزة وكثير، والكريم فيهم مزموم وحقير، لهم مطابع تخرج كتب ليس بها إلا صفحات بيضاء، ومع ذلك تُقرأ منهم بنهم، والجد عندهم هو الهزار، والهزار عندهم بلا قرار، قلوبهم ميته في أجساد حية، وعيونهم زجاجية لا ترى، كل منهم يعد على الأخر عيوبه وينسى هو عيوب نفسه، والإيمان عندهم كلام في كلام فيفصلهم عن الحياة، يعتقدون أن الله خلقهم للبقاء للعبادة فقط ولا يعملون، ويمدون الأيادي للتسول من الذين هم عندهم كافرون، يقلدون ويلبسون ويأكلون من غير عمل أيدهم، ويجتهدون فقط في السباب للأخرين، العمل والإجتهاد في الحياة عندهم هو كفر، ويعتقدون أن الجنه خلقت للكسالى المتسولين، والنار قد خلقت للعاملين المجتهدين، الكثير من أفعالهم في الحياة ضد إرادة الله العليم، يملئون الدنيا ضجيج وصراخ وعويل وطحنهم بلا طحين،  ويعتقدون أنهم بتركهم العمل هم فائزين، فيكفي "التواكل" على رب العالمين ليكونون ناجحين، وسينالهم أكثر مما ينال هؤلاء المجتهدين، وهم قومٌ يقدمون المهرجين والممثلين والمغنين والراقصين على العلماء والعالمين، رغم قول الله سبحانه وتعالى لكل المؤمنين  "وَقُلِ اعْمَلُوا

فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" الآية 105 سورة التوبة، فأفعالهم أضاعت الدنيا والدين، لما جعلوا في التعليم غير مراد رب العالمين، لذلك كان بلاء الله لهم بكيان صهيوني، يقتل النساء والأطفال والشيوخ ويقول عنهم هؤلاء إرهابين، ويدمر البيوت على ساكنيها ويقول حتى لا يختفي فيها مقاتلين، والغريب هناك من هؤلاء للصهاينة أعوان ومتعاونين، ويتأمرون على أهلهم مع حفدة القردة قتلة الأنبياء والمرسلين، ثم بعد ذلك تسأل أين ذهبت البركة من البلاد ومن العباد يا مسلمين.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إني أتوه ...بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

 **إني أتوه حين تبتسمينا**        *** إني أتوه حين تبتسمينا كأنّ الفجر قد أشرق بين عينيكِ، وترانيم الهوى في قلبي تزداد رنينا، ترتسم على جدار...