الجمعة، 1 نوفمبر 2024

السجين و السجان ...بقلم الكاتب عبدالله صادقي

 السجين والسجان :


وزني شيطاني همس في اذني و قال لي انطق عبر تكلم 

و قل لاء لاء  لاء ، ولا ولاء للغة الخشب والف لاء  للفاشية 

والانظمة القمعية ولتحيا الحرية .

خلت نفسي وحدي فنطقتها بتهور وبدون شعور مني وبدون تودد و بدون تردد ، 

قد رددتها الاف المرات وأعدتها وأعدتها  حتى نسيت نفسي ونسيت الاقطاعي .

سمعني سجاني نزل يجري حينها كنت في القبو 

ومقيد قلمي ومقيد من يدي و عنفواني ، وبعيونه المتعددة كذبابة رآني .


قال لي :

عجبا  انا لك لا افهم ، لك راية ووطن شاسع شساعة الوطن العربي .

تم ابتسم وبعدها وجهه اسود و تجهم 

واضاف قائلا :

قلبي عليك  تفحم 


قلت له :

 سيدي لتعلم فقد  كفرت بهكذا وطن حيث القمع استوطن وانا لازلت عربي و اقول لاء ، واتشبت برأيي ولو فيه هلاكي .

نهرني سجاني وقال لي  :

انت متهم بإدمان الوطن ، تخرج وتدخل كاحمق في الكلام بدون استئذان ، اراك تتكلم عن الحلال والحرام 

والتبعية للأنظمة الفاشية ، ولا تعلم من يوجه الكرة الأرضية ، 

تم اضاف بنبرة جهنمية :


انا السجان ربان محنك ، تراني دوما ابدو فرحان وابدا على ما افعل اكون ندمان ، انا لي مفتاح.الجان  وانا السجان ،

اضبع كحيوان وأطيع وأطبع   او ابيع واشتري  بصمتي المجزرة و هي لي مفخرة ، انا من  يطلق الصراح وانا من يزيل الانياب  ، وانا من يقطع الخبز وانا من يقطع  الرقاب ولو لأتفه الأسباب  ، لي المساطر و السيطرة ولي القصور ولي ايضا مقبرة هي لكل نفس أمارة  من تكفر بالنعمة وتقول لاء بدل  نعم ، فالقانون  عندي لقول لاء قد حرم  و جرم .

قلت له  ارجوك قائدي  :

حاول أن  تفهمني  ، صمتي طال وعقلي لقول نعم لا يطاوعني ، لقد استفاق  وما طاق الجوع والخنوع 

والركوع  بخشوع وقول نعم علنا بالابواق على رأس الجموع .

مشكلتي سيدي ليست مستعصية فهي ليست ففط بطني ،مشكلتي الأكبر هي  ضميري يأنبني ،فكيف اعيش في وطن يخدعني  والغريب فيه  يستصفرني .

 قال لي سجاني  مبتسما :

عش مطيعا بعقلية القطيع ، عش سطحيا في الرمادي  

وتق بي انك لن تندم ، يكفيك أنني انا القائد الذي يعلم 

ومني تعلم  . و انا من يجب أن  يتكلم ولا شأن لك بالباقي


عبدالله صادقي

 المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمنية من أمنيات ....بقلم الشاعر فخري شريف

 أمنية من أمنيات مازال حديثنا ممتد  فى كل مرة أجد فيك عشقأ جديداََ  وكأننى ألقاك أول مرة  على قارعة طريقي  أريد أن أخبرك  أن وجودك شكل منعطف...