الثلاثاء، 3 سبتمبر 2024

نساء كل زمان ....بقلم الكاتب د.محمد موسى

 "من مذكرات أستاذ جامعي"


"نساء كل زمان وكما تدين تدان"

  

           وأعترف أن أمي رحمة الله عليها، والتي غادرت الدنيا وهي في عمر ٣٦ عام، تركت في داخلي تقدير خاص لكل إمرأة، ثم أختي الكبرى "أمي الثانية" و "هي أصغر مني سناً"، قد عمقت في داخلي تقديري هذا، وفي مشوار الحياة واجهت أنواع وصور متعددة من النساء، نساء جاءت للحياة لكي تُزينها بكل عطاء، وتتحقق بهذا العطاء كل متعتها ولا تشتكي لأحد أي جفاء، حتى وإن لم تجد من الأخرين أي ثناء، ونساء جاءت للحياة لكي تأخذ من هذه الحياة جمالها، بل قد تجعلها غير محتمل لكل من حولها، أو نقول نساء تضيف للحياة بهجة، ونساء تسلب من الحياة أي بهجة، أو نقول نساء جاءت للحياة لتضيف لها بسمة، ونساء جاءت لهذه الحياة لتضيف لها دمعه، أو قل نساء تعشق في الحياة تحمل المسئولية، ونساء تعشق الهروب من دورها الطبيعي في الحياة، أو قل نساء تعيش الحياة مع زوجها بمبدأ (أنا وإنتَ على الزمان)، ونساء تعيش حياتها بمبدأ ( أنا والزمان عليك)، وعندما تصادف في حياتك سيدة من النوع الأول، تبتسم وتقول قولة إندثرت من زمن، "مازالت الدنيا بخير"، وتشعر بالراحة والسرور، وعندما تصدم في حياتك بامرأة من النوع الثاني، فوراً ستقول في نفسك زمن العجائب نحن نعيشه، وأنا أشعر أن نساء النوع الأول هن ملح الأرض التي تجعلها حياة مستساغة وذات طعم، رغم كل الصعاب التي حولنا، وتصبح الصورة أكثر إشراقاً إذا كان الله قد أهداها رجل مثلها، يعينها في الحياة على فعلها، وهنا ستقول كما قال الدين، فعلاً "الطيبون للطيبات"، أو كما تقول الأمثال (الطيور على أشكالها تقعُ)، والنوع الثاني من النساء لا تستقيم لها الحياة دائماً، ولا تنعم بها عادة، فالقول المأثور عبر الأجيال هو كما تدين تدان، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، أنني وأجهت في هذه الحياة نساء من الصنف الأول، ولم أقترب من نساء الصنف الثاني.

   

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فوضى ...بقلم الشاعر علي الموصلي

 فوضى ::::::::::::   دَع لي  إنكساري هُنا دعني مع الفوضى عمرٌ جنى مرقصٌ هيا الى الضوضا كّل الهُراء بدا مِن صُغر بؤپؤنا حتى ابتديتُ ارى إنا ا...