تمهل قليلا ..
========== .
تمهّل قليلاً ... لا تستعجل الرحيلا ..
متيمُ أنا بنار الصبابة ..
أتوكأ على هموم أتعبت جسدي ..
أتعثّر في طريق الخوف ..أقطف وردةً..
من ذاك البستان ..
أسمع من بعيد ..تكبيراً ..وتهليلا ..
من أين يأتي عبق الياسمين ..
يسحرني ببياضه ..
أنظر إلى النجوم ..
إلى الكواكب ..ألقي نظرةً ..
أراها تارةً ..وأخرى تداوي الجرح العليل..
ربما يقترب الأمل ..مني ..
ربما يبتعد ..قليلاً ..قليلا ..
ذاك الطريق أعرفه ..
وأن الياسمين . ينتظرني بلهفته ..
أقدّم القهوة له.. أسترضيه ..
أناغيه أعلّمه أبجدية لا يعرفها ..
يقترب مني ..
..
ينحني إلى يدي ..يلثمها . .
ينام عليها . يشبعها لثماً ..وتقبيلا ..
أنا ماهجرتك ..قصداً ..
لكنني خفت عليك . من وهم ..
خفت أن يسقط الجدار عليك ..
وبعدها ..
من لي سواك يا أملاً ...
وأنا الخجولة .. وقلبي واجف ..
يكاد أن يسقط .. بين يداك قتيلا ...
أنا لا أخاف الموت ..
لا أخاف سطوة القهر . أو عطش ..
إنما أخاف منك ..الرحيلا ..
هذا الفراق يهزمني ..
يهصر جسدي ..
هذا الفراق ..يقتلني ..كما أرجوحة الأطفال في زمن الحرب ..
تَراها فارغةً ..
كعش القطا ..وأمسيات صمت..
وبكاء رضيع ..
وذئب يلاحق أحلام العذارى ..
وتسمع . .الاصوات تتعالى ..
خوفاً .. وبكاءً .. وعويلا ..
بقلمي.
نثر.
معاد حاج قاسم./ سورية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق