من ديواني نبض قلبي بين الأوراق الجزء الثاني قصيدة بعنوان ماذا تريد منه ؟ كلماتي والجزء الأول من الفيديو بصوتي والجزء والثاني بصوت الأديبة والإعلامية أ/ رولا مطر مونتاج الفيديو مني أنا الأديب الفلسطيني أ/ خليل أبو رزق .
مَاذا تُرِيد منه ؟
حَيَّرَتْهُ ، كلَّ يومٍ هي في حَال !
تطلبُ أحيانًا المُتَاحَ
وأحيانًا أُخرى تَطلبُ المُحال
تُجيدُ التَّقلُّبَ في المِزاجِ
وتُتْقِنُ التَّلَوُّنَ كالأمواجِ
في كلِّ يومٍ لها حِكايةٌ تُشغِلُ البال
حتَّى أصبَحَ شعُورُهُ بهَا كالابْنِ الضَّال
كان يبنِي عليها الأمانِيَ والآمَال
ويظنُّ أنّها تختلفُ عن غيرِها من النِّسَاء
في الميزَاتِ والخِصَال
كانَ يُحَقِّقُ لهَا ما تَطْلُبُهُ مِنهُ في الحَال
كانت تعيشُ في عِزٍّ ودَلال
ويَحلمُ أن تكونَ له اليدَ اليُمنَى واليدَ الشِّمال
في البداية كان حُبُّها في مُنْتَهى الجَمَال
وكان الحُلُمُ أن يكونَ اللِّقاءُ قريبَ المَنَال
وأن يسقِيَهَا بيديْهِ الماءَ الزُّلَال
كان يطمحُ أن يَكونَ حُبًّا راقيًا وباعْتِدَال
فيه أفْعالٌ لا مُجَرَّدَ أقْوَال
حُبًّا ثابتًا لا تُحَرِّكُهُ لا رِيَاحٌ ولَا رِمَال
في الآونَةِ الأخِيرةِ أكثَرَتْ منَ الجِدَال
وأصبحتْ عَنيدةً في كلِّ الأحوال
وصارتْ هُمُومُهُ ثِقَال
حتَّى على التِّلَالِ والجِبَال
وذكريَاتُه معهَا أصبَحَتْ دربًا من الأحْلَامِ والخَيَال
ضَاعَ الحُبُّ وأوْشَكَ على الزَّوَال
لم تَتْرُكْ لهُ التَّفْكِيرِ في أيَّ مَجَال
ودائمًا تُلِحُّ فِي السُّؤَال
وتَطْلُبُ تأكيدًا إن كان يُحِبُّها فِعلًا لا أقوال
ضاقَ صَدرُهُ من كثْرَةِ الشَّكِّ والرِيبَةِ وكثرةِ السُّؤَال
حتَّى مالَ ميزَانُ الحبِّ وأصْبحَ فيهِ اخْتِلال
كان يريدُ حُبَّا ثابتًا لا تُحرِّكُه العواصفُ و لا الأهْوَال
و كانت تريدُ عِشقًا بلا ميزانٍ ولا مِكْيَال
وغِيرَةٌ مَجْنُونَةٌ ليسَ لهَا نَظِيرٌ ولا مِثَال
تُرى ! هل حبُّهُمَا سيبقَى أم مَصِيرُه إلى زوال ؟
آجلاً أو عاجلاً هل سيَحصُل في علاقَتِهما زلزال ؟
تبْقَى الإجابةَ لدى صاحِبِ العِزَّة والجَلَال .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق