لا أنا هنا و لا هناك
لا أنا هنا و لا أنا هناك
لا مساحة للفصاحة, فشهيق المعاجم مسدود
سقطت ْ مياهُ القول ِ على النشيد
فتنفّسَ الظمأ الشعري و تبسّم َ هاتفٌ على السحور
قالت وردة ُ الله الجريحة
أنت َ المغّني العاشق الشريد خلف التلال و الحصار
تستنطق الآفاق الهاربة ِ عن موعد ٍ جديد
لا علاقة للفداحة ِ بما أثاره الصمت ُ العوسجي من غبار
صلاة ُ الصبح ِ لم تبصر شجرَ الغرندق بغير القطع بالسيوف
لا أنا هنا كي أقودَ نبضات العشق ِ للأمان
قالت بذورُ النور ِ و اليقين نحنُ من هناك
نحنُ الذين كنا بالجذر المقدس ٍ قبل اللغات
فلا مكان لكم بين الماء و الماء يا طغاة
نحنُ الذين أتينا إن شئتم قبل العصور
فلا مكان لكم غير احتراق الزيف في الخروج
ترمضنت ِ الأشواقُ فاستعادَ الدعاءُ لهجة الرصد ِ و الإيمان
لا أناقة للبوح ِ كي تنقلَ الغزالة ُ من جرح ٍ إلى جرح ٍ الكلام
تسحّرت ِ الأوجاع ُ ثم نقلتْ قبلات الأشداء ِمن ضياء النزف الغزي للصراط
ماذا يقول العشق للخراب؟
نحنُ الذي رفعنا آية الوجد ِ الكنعاني فوق القباب
استرجع ُ الهمسُ الشامي ما قاله ُ الصقرِ للعبير
توحدت ِ الأقمارُ فمالت ِ الروح ُ إلى صانع الدرب بالرشقات ِ
نحن هنا و من هناك
تعالي أقاسم الأزرق الكوني في عينيك ِ الخبزَ و المصير
لا مكانة للحب غير أخذ الوصول لجلسة بين اللوز و الزيتون
ستسألين كثيرا عن دمي الذي في غزة أستلَّ الجمرَ من الشريان
وقف الدمارُ على الدمار ِ فلم تجد نبرة ُ الأشجان ِ قوت َ الوقت و الطحين
مرّتْ زهورُ الله المبجلة من طريق السفك ِ و الإبادة وصولاً إلى مراثي التشريد في رفح الأباة
فأكمل َ الزهد ُ المُقدر الصيام َ بالوثوق و الوثوب
لا علاقة لليمامةِ بما قاله ُ الغيبُ الهلامي في المسلسلات
هم الذين أسعفوا القدس َ بالطقوس فتعذرت ِ القبائل بالظروف !
تعالي الآن كي نضع َ الهباء َ الرمادي فوق الرفوف
لم تعثر الحروف على شيء ٍ يشبه الحديث عن غزة و الأقصى الشريف
أنا من هناك و من هنا , أشحن ُ خافية َ الهيام ِ بالوهج ِ و الطيوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق