قالت الملاك
قالتْ يجيءُ صيامنا سغبا
فرمقتها و الحزنُ قد كتبا
صلّتْ بقرب ركامها وجبا
فوجدتني بجوارها نسبا
و كأنما المذعور قد هربا
لمّا حكى استخدمَ الذَنبا !
و كأنها بضلوعها شهبٌ
فجمعتها فاستمطرتْ لهبا
لترابها و نسورها بقيتْ
ما همّها و الليل ُ قد كذبا
فطحينها بدمائها قمري
و الفخرُ من نبضاتها شربا
مرّتْ على رمضانها قصصٌ
لبسالة ٍ قد أنزلتْ سحبا
قِيمٌ و في ردودها قممُ
بصعودها قد أنتجتْ أدبا
زبدٌ و قد استجلبَ العجبا
أعماقها لا تذكر الخشبا
جاءتْ و في رشقاتها سيِرٌ
جاعتْ و ما استنفذتْ غضبا
سجدت ْ و في ركعاتها بصرٌ
و رحيمها بالعدل ِ قد حسبا
و صديقتي بنزيفها قرأتْ
فرأيتها قد عانقت ْ حلبا
لقصيدتي بأريجها حصصٌ
و جمالها سبحان من وهبا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق