*كلام في السياسة*
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،،،
قال سبحانه،،،
{ وَٱتَّقُوا۟ فِتۡنَةࣰ لَّا تُصِیبَنَّ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمۡ خَاۤصَّةࣰۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ }
[سُورَةُ الأَنفَالِ: ٢٥]
السياسة في الشريعة تتعلق بسن التشريعات التي تعنى بحياة الناس بما يحفظ عليهم أمنهم وأمانهم وتذليل صعوبات الحياة والرزق بما يحفظ عليهم حياتهم وكرامتهم،،،،
وإقامة الحدود والعقوبات الشرعية ليست مقصودة بعينها وليست هدف للشريعة إلا بقدر الضرورة وهي للخارجين على القانون،
وإقامة حكم الشريعة تحتاج لجناحين الحكومة أحد جناحيه والشعب يمثل الجناح الآخر،
ومما ورد عن معاوية رضي الله عنه،،،
لو كان بيني وبين الناس شعرة ماقطعتها!!!
وقيل لمروان بن الحكم وكان قد تسلم حكم الشام حديثاً،،،
إن الناس تضج في الشارع (معترضين على خلافته)،،،
فقال،،،
ماذا يريد منا الناس؟
إن لهم علينا إثنتين،،،
أن نحفظ لهم الثغور الخارجية وأن نعدل فيما بينهم،
وقيل للحجاج لما لا تعدل كما كان عمر قال،،،
تبذروا لي أتعمر لكم*
إن إنضباط الشارع دافع للحكومة للتوجه لتحكيم شرع الله،
أما مطالبة الحكم بتحكيم شرع الله مع مواطنين يعيشون بقلوب جاهلية ماقبل الإسلام!!!
فهي مطالبة ليست واقعية وتحتاج لتعليم الناس،
ولا يساعد على ذلك طي علامة التربية الدينية!!!
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه،،،
اصْبِرُوا؛ فإنَّه لا يَأْتي علَيْكُم زَمَانٌ إلَّا الذي بَعْدَهُ شَرٌّ منه، حتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ. سَمِعْتُهُ مِن نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
حكم المحدث : [صحيح]،
*إندلعت نار الفتنة
وعلاجها العزلة*
لكن جماعة عنز ولو طارت لايعجبهم الحق،
وسبحان من قال ولايزال،،،
{ أَرَءَیۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَیۡهِ وَكِیلًا (٤٣) أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ یَسۡمَعُونَ أَوۡ یَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِیلًا (٤٤) }
[سُورَةُ الفُرۡقَانِ: ٤٣-٤٤]،
وهذا ماكان يدندن به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقتفي أثره،،،
وندندن بما كان يدندن ومن تبعه إلى يوم الدين،
ورحم الله القائل،،،
إذا كان الغراب دليل قوم
يمر بهم على جيف الكلاب،
اللهم لاتؤاخذنا إن نسينا أوأخطأنا،
والله من وراء القصد،
بقلمي،،،
* المستعين بالله *
17/ذي الحجة /1444 /2023
19/رمضان /1445

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق