آخر الكلام ...
"القرآن الكريم بين جيل التنزيل وما بعده وجيل الأن وما قبله"
القرآن الكريم المنزل من عند الله الحكيم العليم ، نزل لهداية الخلق ولعمل جيل يفرض الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، والخير لكل الخلق على كل شر يأتي للخلق ، فلما نزل خلق جيل فهم معناه ، فتصدوا لجبابرة الأرض وزلزلوا عروش إعتقدت أنها ملكت هذه الأرض ، والمدهش أن غالبية البيوت المسلمة يومها لم تكن تجيد القراءة ولا تملك عشرات النسخ من القرآن الكريم كما الأن ، ولا كانت الدول الإسلامية تملك إذاعات تتلوا القرآن على مدار اليوم كما الأن ، وقراءة ثاني إية في صورة البقرة سنكتشف أن القرآن الكريم هدى للمتقين ، والسؤال لماذا هذا القرآن أوجد أعظم جيل في التاريخ ، والأن تغير تأثيره في الأجيال ، فنجد أن الكل يقرأ ويستمع ملايين المسلمين لأياته ، والغش والرشوة والظلم والقتل والسرقة تمارس ، فهذا يملك مصحف ولكنه لا يملك قلب يستوعب أياته ، فلا ينتهي من ظلمه ، وصدق الله العظيم ، أمراً بتدبر القرآن وتفهمه ، وناهياُ عن الإعراض عنه ، فقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) أي : بل على قلوب أقفالها ، فهي مطبقة لا يخلص إليها شيء من معانيه ، وهكذا أصبح مفهوماً أن القرآن الكريم لم ينتهي مفعوله ، بل الذي إنتهى هو فهم معانيه ، لما أُغلقت القلوب حدث حال المسلمين الذي نراه الأن ، أصبحوا لا قرار لهم ، وتطاول عليهم أحفاد القردة والخنازير عبدة الطاغوت ، قتلوا النساء والأطفال وقُرابة مليارين من المسلمين يتفرجون ، وصدق رسول الله ﷺ "توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل يا رسول الله ﷺ: وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت" رواه أحمد وأبو داود وقال الهيثمي في المجمع إسناد أحمد جيد ، لذلك فقرأت القرآن والقلوب مغلقة لن تأتي يوماً بالهداية ، وصدق أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ، مثل الأترجة (التفاحة) ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب ، وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، ليس لها ريح ، وطعمها مر ، فالنعيد فهم القرآن بقلوبنا لعلنا نهتدي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق