تباريح الإيمان
جرحَ النومُ حلما ً في خاطري
فقال الحزنُ : غزة لم تنم..
ليلٌ يمرُّ على المراثي , ثقيل
فتّشي بين أضلعي عن طريق
صامت ِ الأقمارُ و استبدَّ الحصار
فّتشي بين جراحي عن ديار
صامت ِ الأنعام ُ و كأنها لم تصم
ماذا لديكَ على السحور ِ يا شجن
حزمة من الأعشاب ِ و الدعاء
ماذا وضعتَ على العشاء ِ يا صديق
ذكرى غياب في موكب الفقدان و المِحن
كل ُّ انتظار انتظار
كلّ ارتقاء انتصار
بين الركام تدعو الصقورُ للصلاة
في دير البلح جفّت ِ التمور و العروق
كلُّ صيحة ٍ تنقش ُ أسماءَ الله في الصدور
لا دمع يخفي الشوق للوطن
استبسلت ْ و استقبلت الشهرَ بالرجاء
إن جئت َ غزة قبّل النزفَ و العلم
إن جئتَ غزة لا تقل : أين السبيل ؟
بدأ الصوم و ارتقى الورد ُ شهيدا
فتلفّتَ النبضُ للجوار
قمحٌ يمرُّ على الأماني , بخيل
أخشى على قمة ِ الأخشاب ِ من ذاك الصنم
غزة تباهي الكون َ في المحال
زجّت ِ النسورُ سيرتها في دم القمم
فأخذت ُ الوعدَ بقرنفل الحُب و الصهيل
أنت ِ البديل و لا بديل
أنتِ الدليل و لا دليل
غير اكتمال الحلم من وهج ِ الهمم
صمتٌ بلا غيم ٍ فكوني الوقت و المطر
قالت ِ الأشجان : أمريكا هي الدخيل
أيقنت ِ الليوث ُ أن المحو للعنكبوت
لن تدمّر الأغرابُ في قبضاتنا الزمن
غزاة ٌ مع غزاة ٍ يسوقون َ الغنم !
لمس َ العشقُ سطراً في جارحي
و حبيبتي مدّت ْ جسورَ الوجدِ للمسار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق