الأحد، 22 أكتوبر 2023

العار ....بقلم الشاعر الهادي خليفة الصويعي

 العار

ماظهر منه ومابطن

ما تتعرض له غزة هذه الأيام كشف جزء من العار الذي يحمله العرب على اكتافهم، نتيجة خنزعهم وجبنهم وتشبثهم بحياة لا كرامة فيها ولا شرف..

وعار العرب جزء منه ظهر جليا، ما خفي كان أعظم خسة ونذالة وتردي وأنحطاط..

فمن العار الظاهر..

قمة السلام التي لم يلتفت إليها الهمج ومازادتهم غير بطر وظلم وتشفي في أهل غزة فقد تيقنوا أن جيوش العرب عبارة عن بعبع وان اسلحة العرب لا تتوجه إلا ألى صدورهم..

وتأكدوا من أن دول طوق فلسطين تحميهم وترد عنهم كيد العدا..

و تيقنوا بأن العرب أموات في الأرض قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة بأوا بغضب من الله ولعنة..

فهاهي سوريا تتلقى اللطمة بعد اللطمة، وتدنس أرضها جيوش العدا ولم تحرك ساكنا، لا النظام يرد ولا المعارضة ولا الشعب..يكفيهم رجولة باب الحارة..

وهاهي مصر أم العرب تنظر الى اصغر أبناءها ينكل به وهي ترقب حائرة وتضع يدها على خدها..

وهاهي القاهرة تحتضن قمة يندد فيها العرب ويستنكرون ويشجبون ويدعون بايدن وزمرته الى تحمل مسئولياته..!!!!!..

وامريكا و ذيولها من قلب القاهرة يتشفون ويشمتون ويصرون على ضرورة إدانة طوفان الأقصى، ونعت المقاومين بالإرهاب، ومن وسط دارنا يتم تحذيرنا بعدم التحرك..

وهم يعلمون أننا لا نحتاج الى تحذير، يكفي ما نحن عليه من جبن وخنوع..

وهاهي الأردن، تهدد وتتوعد بخطوط حمراء، وقائدها يرتدي جبة من عار نياشينها واوسمتها تفوق كل وصف..

وهاهي دول الخليج، لا لها في العير ولا النفير، وسعيها فقط لتحرير الرهائن..

وهاهو حزب اللات يقدح شرارة لا تشعل نار ولا تجلب دفء..

وهاهي جامعة الأعراب تطلب من مجتمع دولي لا وجود له ان يتدخل..

وهاهي الشعوب العربية تثغى كما القطعان في ليلة شتاء بردها قارس وراعيها ذئب..

ونكاية في العرب تمنع أمريكا وذيلها الذليل بريطانيا مشاريع قرارات روسية وبرازيلية بمجلس الأمن، وتثبت حياديتها بتقديم مشروع قرار يعطي لعصابات الهمج الحق في التنكيل بالأبرياء في غزة، ويؤكد على ان المقاوم إرهابي..

وهاهي السلطة الفلسطينية تقوم بدور الشرطي للعدو، نظرا لإنشغال شرطة العدو بقتل شعب السلطة..

هذا بعض العار الظاهر للعيان..

ومن العار الخفي..

تهديد ووعيد لكل حكام وسلاطين وملوك وأمراء الأعراب بان كراسيهم غير ثابتة، وان مناصبهم على المحك..

ومن لم يصدق فلينظر الى الحاملات والبوارج..

وهاهي إيران تهدد وتتوعد وما هو إلا صب للزيت على النار..

و هاهي الدوحة تحتضن قادة حماس وتوفر لهم الماء والغذاء والدواء الممنوع على جندهم وأهلهم في غزة..

و هاهو التهجير مرفوض ولكن الإبادة لا باس بها..

ولذر الرماد في العيون لابأس من دخول بعض الشاحنات التي تحمل مواد إغاثة، كمكأفأة لحكام العرب على موقفهم..

هذا بعض عاركم ايها العرب شعوبا وحكام..

ولمحوه ليس لكم سوى الزحف المقدس نحو غزة والقدس وليفعل الله ما يشاء..وإن لم تفعلوا فأعلموا ان جهنم كانت مرصادا..للطاغين والمتخاذلين والمرجفين المرتجفين..

ولن تقبل حجتكم بأنكم قد خرجتم في مظاهرات..فمانراه في دول الاعداء من مظاهرات تأييد لأهل غزة فاق مظاهراتكم.

 الهادي خليفة الصويعي/ليبيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشباه رجال ...بقلم الكاتب أ.عبدالاله ماهل

 أشباه رجال قصة قصيرة لكاتبها: أ. عبدالاله ماهل من المغرب  انهد البيت بمن فيه على أم راسه، وتطاير الغبار من حواليه الى عنان السماء، وامتلأ ا...