نص بعنوان / جذوة
نطفة نطفة
أصبحت الغمامة حبلى
علقة ثقلت خطاها
مضغة حطت الرحال
غيثا من أحلام
مطرا يطهر الأجسام
يجري سواقي و وديان
مسرعا يعانق الشطآن
حبة حبة
كبر العشق
ظهر للعيان
رسم في الأجفان
لمعان فضح السر للأنام
كغيمة كان و سيبقى عشقي لك
يكبر مع مرور الأيام
يتجدد مع كل الفصول و الأعوام
لم يكن ذنبي
و ما كنت أريد الوقوع في الغرام
كان قدري
طريق خطه الرحمان
زرع حبك في النبض و الخفقان
قال له كن فكان
ليس ذنبي إذ أثقل الشوق الأجسام
جذوة جذوة كبرت النار
أصبحت تحرقني
تكويني
وقودها لهيب و شرار
عشق و شوق و طول المسار
طال انتظاري
شاخت نظراتي
و أنا هنا
أسكن كرسي الانتظار
عقدت علاقة مع عصافير الديار
على أسلاك أعمدة التيار
سألتها
كيف لها أن لا تحتار
أن لا تموت حزنا مع طول المسار
سفر و غربة و رحيل و تيه عن المدار
كيف لها
أن تغرد كل صباح
مع ظهور أضواء النهار
تعود تحلق
تنفض عنها غبار الأمس للاستمرار
و أنا هنا
جالسة أراقبها
أنتظر أن يفك الحصار
أن ألتقي بك
أغرس وجهي في حضنك
أنسى كم مر من قطار
كم من الليالي مضت شاخت فيها الأبصار
أتتبع وقع خطوات القادمين من تلك الديار
أسأل عنك ملامح تائهة تنظر باصرار
حالها من حالي
تسأل عن الاستقرار
عن ذاك النصف التائه
وسط جموع الزوار
لم يكن ذنبي يوم عشقتك
و لم أكن أدري أنه مايزال في دواخلي
غيث و نار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق