السبت، 12 أغسطس 2023

عروس البحر ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 عروس البحر ..  

==================             هذه الأمواج رفيقة عمري وقارب وشراع وشاطئ وبحر ..

أسمع صخبها من بعيد .. تتلاطم مع بعضها تضرب الصخور الضخمة تغسل وجهها البارد..تسرع أكثر لتعانق الشاطئ الرملي هناك ..تتلاشى فوق ذرّات الرمل ..

تعيد صياغة نفسها من جديد ..

تعود ثانية للبحر ..

تحمل في قلبها أسرار العاشقين وحكاياتهم ..شتلات حبق وورد وبنفسج وزهر الرّمان .. تحمل قصصهم الأسطورية والطفولية ..

تغسلها بماء البحر ..توضّبها بأناقة النوارس ونعومة أجنحتها.. 

وتعدّ الأيام لقدوم فصل ٱخر ..

ويوم ٱخر ..

عاماً كاملاً . تستغرق رحلتها ..

عاماً ٱخر وتعود ليلى ببقجتها الجميلة إلى الشاطئ ..مرتبةً . أغنياتها وحروف أبجديتها لأول حرف من أسماء العاشقين ..

تسير على الرمال ببهجتها ولباقتها وضحكتها .. وخطواتها الثابتة .. فليلى اليوم عروس البحر وسيدته ..

تعطي لأحمد هديته ..

ولسلمى عقدها اللؤلؤ  ..

وتتابع توزيع هداياها على من صان عهد الحب وطهارته .. على من تمسّك بحروفه خوفاً من الغرق ..

توزّع التهاني والأماني على الجميع مغلفةً بعبق الياسمين .. 

ويبقى العقد الأخير والثوب الأخير ..تبحث عن سعيد وحبيبته ..

تنادي بصوتها الناعم ..وقد ابتلع صخب الأمواج بعض حروفه  ..

سعيد .. سعيد ..

ويأتيها صوت من بعيد ..فقد غرق سعيد وحبيبته ابتلعتهما الأمواج ..ربما ..وربما الأسماك المتوحشة ..قد أكلت أحلامهما ..

ويأتي صوت ٱخر ..بل سيعودون في العام القادم ..في نفس اليوم وذات المكان ..هكذا أخبرتني الأمواج والنوارس ..والنجوم والقوارب ..والسفينة التي انقذتهما ..

وتقسم ليلى بعودتها تحمل هدية طفلهما 

فوق هديتهما ..

وتقسم بكل جمال قلبها وطهر البحر وأشرعته ..ستعود إلى الشاطئ من جديد تقدّم لهما هديتهما الكبرى ..ترسم لهما بيتاً بين النجوم..تفتح نوافذه .. تغنّي لهما أغنية أمل وأبواب مشرّعة لكل الصلوات ..ودعوات من القلب . .

ودعوات ..

بقلمي .

معاد حاج قاسم /سورية 

10/8/2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جب القصيد ...بقلم الشاعر سليمان كامل

 جُبُّ القصيدِ بقلم // سليمان كاااامل ************************ كف ياقلمي...............ولا تغترف من الأعماق........هموماً وأحزانا فالناس ياق...