رمتني بسهم الوهم
حتى سقطت بوحله
عندما اذابت ملحة الخريف
على بواقي من عيدان جفافها الذابل
يوم ركزت الحكايا لمصيدة الهمس بالاذن الصماء
غرفت موسيقى نزاع لتشهر على مسارح صيدها
لكن سهام خبثها ومكرها اوقعتاها بقراغ لنسيانها
عرجت تجوح على مفاصل البوح فامتهنت مزاح
تسطر من فنون لتزييف اركان هوان على منضدة
معلبة اشكال جمالك كانت مخاطة بخيوط وهنها
اقوال زيفك فرخت في أعشاش لنصابين بغفلتها
اجازت المكون علبته على فيض من دمع تمساح
جرف الموج الغاضب بيض الشعاع واعتمت ليله
كان قمري يغزل فجر خريفها لكنه تفتت بحضنها
مكث القول منها برمي لسهام فأصاب القلوب هنا
كل الإعلام نكستها بحفلنا النواح والاشلاء قيدتها
قرعت إجراس لجنائز فمليت التوابيت بالضيوف
مر لعلقم افرغته بخوابينا بين جداول البكاء دمع
ضاقت فواصل احرفنا حتى شرعت لرحيل سطر
على قائمة اتتحار تقاطرت كلمات الرثاء لمسعف
الساكنون بجوار الميتم بنوا لها مزار نواح لإعلان
اوفي نذر المصاب اختنق القول بمحاريب للعراك
على منفذ للانذار الخطير نقشت سهام غدر قصة
سيقال عنها بذات الايام يا فاتنة الوهم هذا لونك
هذا فنك الذي عبر جدران السحاب فارعد غضب
المفكر العربي
عيسى نجيب حداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق