السبت، 17 يونيو 2023

العدالة الإجتماعية.....بقلم الأديب معاد حاج قاسم

 العدالة الإجتماعية ..ضرورة للوصول للسلم المجتمعي.

==================

بداية وقبل الشروع في البحث عن مدى تحقيق العدالة الإجتماعية في العالم العربي والدول الإسلامية .لا بد من التنويه إلى أن الدول الاوربية ومنها الراسمالية والإشتراكية قد ادركت اهمية تحقيق العدالة الإجتماعية في مجتمعاتها بعد ان لاحظ ملوكها ورؤسائها حالة عدم الرضى بين الرعية العاملة وبين من يمتلك المال والارض والمصنع. وبين من لايمتلك سوى قوة عمله ..وهكذا كانت النظريات كالماركسية والنظريات الراسمالية والتي همّها استرضاء القوى العاملة سواء في المصانع والمعامل او في الاراضي الزراعية ..ونتيجة التجاهل السياسي والطبقي كانت ثورات الطبقة العاملة لتحصيل حقوق البروليتاريا وانتزاعها من ارباب العمل ..وكان من ثمار ذلك نشوء الانظمة الديموقراطية واندثار الدكتاتورية في بعض الدول عبر قارتي ٱسية واوربا ..

ولكن مايهمنا كشعوب عربية وإسلامية هو رؤية العدالة الإجتماية وفق مبادئ إسلامية نشأت على أرض هذا الوطن الكبير من عهد رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مروراً بجمال تطبيق العدالة في العهد الراشدي وصولا للخليفة عمر بن عبد العزيز في دولة بني امية إلى دولة بني العباس ثم حالات التمزق في دور الضعف وانهيار هيبة الخلافة وتسلط قوى خارجية حاقدة عليها..والحديث يطول حول ذلك ..فتلك القوى كانت غايتها نهب ثروات بلادنا واستعباد اهلها تحت مسميات جوفاء..

وصولا للتاريخ الحديث والمعاصر ..

وهنا كانت المفارقات العجيبة حيث تكدست الاموال بأيدي قلة من الناس وبأساليب مريبة .. وبدون إقامة أيّ اعتبار  لأي مشروع توافقي مع الرعية ..ولا  لإقامة العدالة الإجتماعية بين طبقات المجتمع وصولاً للسلم الأهلي وحفاظاً على القيم التي ورثناها عن ديننا الحنيف والديانات السماويّة الأخرى .لأن العدالة الإجتماعية صمام أمان لكل مجتمع ..في كل مجالات الحياة..من تكافؤ للفرص وإيجاد حلول لكل مشاكل الحياة على المستوى التعليمي والإقتصادي والإنساني ..

وبالتالي كل ذلك يؤدي إلى حالة ازدهار مجتمعيّة .. الجميع مسؤول عن رعايتها ومِنعتها ..

من خلال ماتقدّم تأتي الحلول ..ومن اعتبار أن الحاكم راعٍ وهو مسؤول عن رعيته صحياً وتعليمياً واجتماعياً لأنه الأب الكبير لشعبه ..

اخيراً لابد من اعتماد مبدأ العدالة بين الرعية والسهر على تطبيقها ورعايتها وحمايتها مما يُفضي لحماية الدول من أيّ غزوٍ فكري أو عسكري.او غير ذلك من أساليب الإستغلال والإبتزاز .


بقلمي .

معاد حاج قاسم.

16/6/2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...