شِعرُ الهُدَى والنَّدى
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حُروفُ الهُدَى والنُّورِ وَهْجُ صَبَاحِي
وفي أبْحرِ الإبداع ريحُ فلاحِي
ففيها أبُثُّ الحقَّ والصِّدقَ والهُدَى
قَصيدي لِنَصْرِ الضَّادِ نَصْلُ رِماحِي
وإنِّي لمِعطاءٌ أبالغُ في النَّدَى
إذا أُتْرِعَتْ بالخَيْرِ صفحةُ رَاحِي
ولكنَّني ألْقَى الحياةَ مُقيَّدا
فقد أجَّجَ الإملاقُ نَزْفَ جِراحِي
فَقيرٌ أُنِيلُ النَّاسَ بِرَّ قَصائِدِي
فمالي لِفعلِ الخيرِ غير صُدَاحِي
وفي أحْرُفي سِرٌّ يَرُدُّ تعاسَتِي
يُقوِّي بِنورِ الحقِّ عَزْمَ كِفاحِي
إذا رامَ أهلُ البَغْيِ رَدْمَ عُرُوبَتِي
فأبياتُ هذا الشِّعْرِ حَدُّ سلِاحِي
أردُّ بِحَرْفِ الحقِّ هَجْمةَ ظالِمٍ
وفي الصِّدقِ والإيمانِ سِرُّ نَجاحِي
ألا إنَّ شِعرَ الضَّاد ِحِكمَة ُكَيِّسٍ
يُداوِي بقولِ الحقِّ وَعْثَةَ صَاحِي
ولكنَّ أهلَ العصرِ غابَ ضَمِيرُهُمْ
يَعدُّونَ شِعرَ الحقِّ نوعَ نُباحِ
فما الشِّعرُ عند النَّاسِ إلا تَهافُتٌ
على مَن تَدسُّ السُّمَّ خَلْفَ وِشاحِ
لقد قلَّ أهلُ الحقِّ والصِّدقِ والعَطا
غدا الشِّعرُ في الدُّنيا بِغيرِ جَناحِ
***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق