خفايا النّت
عمر بلقاضي / الجزائر
***
غدًا تَموتينَ إنّ الموتَ مُنتظرٌ
يا من أضعتِ ربيعَ العُمْرِ في الغزلِ
يَبيتُ حرفُك مشدودًا الى شَبقٍ
فالقولُ مشتعلٌ بالعشقِ والقُبلِ
ماذا يفيدكِ لغوٌ لا ثمارَ لهُ
إلاّ المرارة َمن إثمٍ ومن عِلَلِ
الزَّوجُ يَغمرُه شكٌّ يُزعزعُهُ
يخشى عليكِ قبيحَ الميلِ والسُّبُلِ
تُخاطبين رجالاً لا خَلاقَ لهمْ
في هَجْعةِ اللَّيلِ في ودٍّ بلا خَجَلِ
ليس التّثقُّفُ تَهويمًا له لغَطٌ
إنّ الثقافةَ بالأخلاق والمُثُلِ
فالعبدُ يُبدعُ في حرفٍ يفوزُ به
يُبدي اللّآلئ َذاتَ النُّورِ في الجُمَلِ
كم في خفايا ثنايا النَّتِّ من دَنَسٍ
يَغشى الجوانِحَ بالتَّغريرِ والحِيَلِ
سمَّى الرّذيلة ترويحًا وتسليةً
كما يُسمَّى عمى الأهواءِ بالأملِ
كم من فؤادٍ تهاوى في مَعامعهِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق