الخميس، 22 يونيو 2023

فارس الشجرة....50 بقلم الأديب محمد يوسف


 روايتي فارس الشجره Lord of the tree ....... الجزء الخمسون ...... حتي لاحت تباشير الفجر فاستيقظت الأميره الجميله اليزبث كعادتها مؤخرا قبل الجميع وارتدت زيها الرياضي وخرجت من جناحها بخطوات نشيطه ثم سارت في طرقات القصر  بخطوات أكثر نشاطا حتى نزلت سلالمه الداخلية وسارت في بهوه الواسع حتي وصلت الي مقدمته وما يزال الليل يلملم خيوطه المخملية للرحيل وقد وقفت الاميره أعلى سلالم القصر الخارجيه فأخذتها لسعه من البرد وهي تتأمل اشجار حديقة القصر الواسعة المنسقة الغناء وقد تناثرت علي أسطح أوراقها قطرات الندي وكأنها حبات من اللالاء البيضاء وقد ميزت الاميره كل ذلك بعيونها الجميله بصعوبه من خلال شبوره من بخار الماء تكاد أن تحجب الرؤيه أمامها تماما وتذداد ضبابيتها كلما تنفست واستنشقت الاميره نسيم الصباح الجميل ولما ذاد إحساسها بلسعه البرد من حولها أخذت تفرك كفيها ببعضهما البعض لتشعر ببعض الدفيء في وسط هذا البرد القارس الذى كادت من شدته أن تأخذ قرارها بالعودة سريعا إلى جناحها وغرفتها حيث فراشها الدافيء لولا أنها لمحت علي البعد أحد أفراد الخدمه والحراسه يقف بكل ثبات في محل خدمته دون أن يكترس لصعوبة الطقس من حوله فقررت الاميره ألا تكون أقل شجاعه ونشاطا منه وأن تتحدى إحساسها ببروده الجو وأن تمارس تمارينها الرياضيه التي تعودت عليها والتي لابد منها لصحة الجسم ولياقته ولما استجمعت الاميره عزيمتها نزلت درجات السلالم المرتفعة قفذا وكأنها مهره تتخطي حواجز سباق عاليه ثم سارت بخطوه نشطه متدرجة في سرعتها حتى وصلت إلى أسوار القصر وسارت أسفلها تحيي أفراد الخدمة والحراسة وتشد علي أيديهم قبل أن تعود إلي وسط الحديقة ثم أخذت تجري تمارينها الرياضيه وقد بدت ما بين تريضها وتمارينها وكأنها فراشة بيضاء تحط علي مروج حديقتها الخضراء ثم تطير لتحلق وتحوم حول بحيرات مياهها الزرقاء واستمرت ما بين هذا وذاك حتي لملم الليل كل خيوطه ورحل بعد أن غمره ضوء الصباح وقد استيقظ كل من في مبني القصر ليتحول إلى خليه نشطه من النحل  فطلبت الاميره بأن يحضرو لها حصانها الأسود بلاك ولما فعلو امتطت ظهره ببراعة الفرسان ثم أخذت تتريض به بين المروج والأشجار علي الطرقات والمدقات المعبده بأحجار الرخام وحتى الفسيفساء وقد ظلت الاميره في تريضها مع حصانها وحتى في شرودها مع نفسها إلي حيثما زكرياتها في الغابه الكبيره وأيضا فيما يمكن أن تقوله اليوم في اجتماعها مع الساده الوزراء ورؤساء الدواوين واستمرت علي حالها تلك حتى انتبهت إلي أن حصانها قد وقف بها وكما تعود دائما أمام سلالم القصر الاماميه فقفذت من علي ظهره ثم ربتت علي مقدمه رأسه وقبلتها قبل أن تسلمه لأحد عمال القصر المختصين برعايته ثم صعدت درجات السلم بنفس نشاطها قبل أن تأخذ طريقها إلي الداخل باتجاه جناحها وسط إعجاب وتحيه كل من قابلها من العاملين بالقصر وحتى الخدم والوصيفات ولما وصلت إلى جناحها ودخلت إليه وجدت وصيفتها المقربة كارلا ومعها أخريات يقمن بعملهن اليومى من تنظيف وترتيب جناح مولاتهن فدخلت الاميره إلى غرفتها واغتسلت وغيرت ثيابها ثم طلبت من كارلا أن تساعدها في ارتداء ثيابها الرسمية استعدادا لاجتماع اليوم ولما انتهت من ارتداء ثيابها توجهت إلى نافذتها المفضله التي تطل على جزء كبير من الغابه البعيده وقبل أن تسرح بفكرها مجدداً إلي زكرياتها هناك سألتها كارلا هل أحضر طعام الإفطار لمولاتي فنظرت إليها الاخيره قبل أن تقول لها لا يا كارلا ولكن اخبري السيده مادلين أنني ساتناول افطاري كما يفعل والدى دائما في قاعه الطعام هيا اذهبي فقالت لها كارلا أمرك يا مولاتي وذهبت مسرعه ولما غادرت غرفة مولاتها عادت الاخيره بنظرها مجدداً إلى أشجار الغابه البعيده العاليه وأخذت تفكر في والدها الملك جون وحملته لإخماد التمرد في الإقليم الجنوبي ثم همست في نفسها ترى ما أخبارهم وكيف هوا حالهم وأين هم الآن وقبل أن تسهب في شرودها وهمسها انتبهت علي صوت كارلا مجدداً وهي تقول لها من خلفها تري أين يكونو قد وصلو الآن يا مولاتي فقالت لها الاخيره دون أن تلتفت إليها هذا ما كنت أفكر فيه الآن يا كارلا فتشجعت الاخيره وقالت لها هل يمكن أن يكونو قد عبرو من الغابه يا مولاتي ام أنهم قد باتو ليلتهم فيها فقالت لها الاميره في اعتقادي إن كانو قد سرعو من سيرهم فعلى الأرجح أنهم قد عبروها وباتو ليلتهم خارجها وهذا ما أتمناه وقالت لها كارلا وأنا أدعو ألرب أن تكون أمنيتك قد تحققت يا مولاتي فابتسمت لها الأخيره قبل أن تقول لها شكرا يا كارلا ولكن الأهم الآن هوا ترى ما أخبارهم وكيف كان يومهم الأول في طريق الغابه وكيف كانت ليلتهم فقالت لها كارلا اطماني يا مولاتي ولا تقلقي فما يزال أمامهم الكثير من الطريق ومن الوقت أيضا وقالت لها الاميره صدقتي يا كارلا فنحن لا نملك إلا الأنتظار والدعاء لهم فابتسمت لها كارلا ابتسامه خفيفه ثم قالت لها بمكرها المعتاد الدعاء لمن يا مولاتي فنظرت إليها الأخيره وقد أدركت أن لسؤالها ما ورائه ثم قالت لها الدعاء لوالدي جلاله الملك ولباقي القوات أن يعودو من حملتهم المقدسة سالمين منتصرين فتمادت كارلا في مكرها وفي تحديها وقالت لها ألن ندعو لأحد آخر يا مولاتي فحدقت فيها الاخيره قبل أن تقول لها من تقصدين بقولك أحد آخر يا كارلا ولا تتذاكي معي وكوني صريحه فقالت لها كارلا متلعثمه الفارس الماهر يا مولاتي فابتسمت لها الاخيره وحدقت فيها وهي تقول تقصدين ( فارس الشجره ) كما تحبي أن تسميه أليس كذلك فقالت لها كارلا أجل يا مولاتي وقالت لها الاخيره أوليس هوا من ضمن القوات فيشمله الدعاء لهم أيضا فابتسمت لها كارلا مجدداً ولما أدركت أن مولاتها تلاوعها وتتحدى ذكاءها قبلت التحدي وقالت لها .......... مع أطيب تحياتي العقيد محمد يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جهل بالذات ...بقلم الشاعر حربي علي

 زجل ( جهل بالذات )  شاعر جاهل  بأمته لا يعرف إلا حبيبته والدنيا عالم تاني.  لكن من ضل سعره؟  فقد في الدنيا قيمته والآخرة؟ أهم من نجومية حضر...