لا تسأل عن العازف؟
فكل من أصيب في غير قلبه معافى
...العزف الحزين و الرثاء أوزانه الأنين، والقلب نبضاته أطلال يتيمة، كان الوضوح ، لكننا أخطئنا الدروب، هي إشارات في البدايات، ولت صفعات في النهايات.
قد أكتب و تكون المتعلم لكل الحروف، تتقن كل الفنون ، بما في ذلك لين و حلو و عذب الكلام، لكن ترى هل فهمت المعنى، كون الندوب هي أصل تلك الجراح التي عزفت هذا اللحن الحزين!؟ فلا تسأل عن العازف .
نقوى بعدم التأثر و عدم التدكر، أما النسيان فهو مجرد درب من كثيرة هي الدروب التي سلكناها، قصيرة أم طويلة هي أصل الحكاية ، كلنا عابرون...نتأذى بتلك الأفكار الجامحة التي تسربت إلى أعماق القلب مشاعر، أما العقل فدوما كان الناصح الأمين، وكان للروح حطام و رماد خلفته حرب بينهما، لحن حزين عزف، فلا تسأل عن العازف!!
هدوء و وحدة كم هي جماليتها بدون نقاط التي طالما رافقت العشق، الحب، الهيام، ثم الوجع و الحزن و الألم، الكل أحرار لكن السجن هو أننا نخبر أنفسنا أننا أحرار ونحن لا نعرف و لا نفهم معنى أننا نريد أن نرتاح، لحن حزين ، فلا تسأل عن العازف!!
كوننا لا نهتم، قمة السعادة في الحياة، تأتي ترثرة الداخل، حرب لا تنتهي أبدا، مسار طويل نسلكه، أي نعم هو مستحق، رغم كل ما فيه، لأن السعادة دوما مرتبطة بأفكارنا و نوعيتها ، والتي نختارها دوما، ليس الإجبار هو إعجاب الآخرين أو إهتمامهم بنا، إذ هو شعور حق لهم و ليس حقنا عليهم، لحن حزين ، فلا تسأل عن العازف!!
نحاول أن نعيش و نكون نحن، نعيش الحياة ، حتى و إن الخيبات أفقدتنا إبتساماتنا، و أن توقعنا أو لم نتوقع منهم ذلك، كل الندوب كانت منا مواقف، لم يذهب تأثيرها و أثرها، جعلتنا لا نتردد بين فينة و أخرى ، الهروب للعدم ، كي نصنع لأنفسننا ذاك الملجأ لقوتتا بوحدتنا، هي أيضا نخفي بها هشاشتنا أمام من تسبب بها لنا، لحن خزين، فلا تسأل عن العازف!!
العذوبة نسمة هواء، و هي أقسى من العاصفة، مشاعر العاطفة ، و مزاجنا هو ذاك المرتع الذي علينا أن نسيطر به ، فما أقسى العقاب حين يخطئ القلب، وتبقى الذاكرة الجلاد لكل تفاصيل سنينا، لحن حزين ، فلا تسأل عن العازف!! نود ألا نكرر نفس الأخطاء ، حقا فكل من أصيب في غير قلبه معافى.
بقلمي أبو سلمى