عتاب
أُعاتِبُ زمنا لا يَلينُ لِعاتِبِ
وَأَطلُبُ أَمناً مِن صُروفِ النَوائِبِ
وتوعِدُني الأَيّامُ بصرفه
وهذا وَعد في غير محله
وَأَعلَمُ حَقّاً أَنَّهُ وَعدُ كاذِب
ولكن تعلقي بالأوهام قائم
لعمري كيف يكون المرء
متعلقا بغير الله من هوي نفسه
فالقلب مشغول والنفس حائرة
كيف الوصول؟ وكل ما حوله
كسوار حول معصم متجذر
لكن قلبي وإن إعتراه الصدأ
فمسحة من الله كفيلة
بأن تزيل الصدأ والأتربة
وترده إلي طريق الله ثانية
رباه قد عصفت بي الأيام
وأحاط بي كل ذئب جائع
متمثلا في شهوة مال
أو شهوة إمرأة عارية
أو صديق سوء لا يبرح قائما
فوق الأذن متحدثا بالغواية والفتن
هذا يارب حالي أنت أعلم به
وتعلم يارب أني قلبي
متعلق بكريم عفوك
وإن كنت مذنبا
أكرم كبشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق