الثلاثاء، 10 فبراير 2026

مرآتي العتيقة .....بقلم الكاتب سالم المشني

 مرآتي العتيقة....!

عدت مُجدداً لعزلتي لصومعتي التي أرى فيها نفسي لأبتعد عن الناس وأبذل البذور في حديقتي حتى أستمتع عندما أرى كل بذرة

في حُفرة تجد الراحة وتنتج لي 

ميئة بذرة وذلك لأنها وجدت الراحة في عُزلتها عن القطيع الذي لا يرحم فَتُكافئؤني بخيرها 

الذي لا نهاية له وترسل لي بإيحائها أن لا تُخبر أحداً حتى لا

يسلط المتسلطون .....!

لقد مضى عليَّ أيامٌ عديدة بل 

ربما شهور لكنني أحسبها سنوات

رغم أنها مرَّت كلمح البصر وما

كنت أريدها أن تمر ...!

جلست في صومعتي مُحدقاً في

جُدران تلك الصومعة فما وجدت 

إلا مرآتي العتيقة التي كنت قد ثبتها في إحدى زوايا خلوتي لكنني عندما نظرت إليها وجدت 

صورة لا تُشبهني فهي صورة 

وكأنها من العهد القديم ....!

تساءلت في نفسي لمن هذه الصورة الشاحبة التي أراها . ؟

ردت عليَّ مرآتي وقالت ألا تعرف نفسك أيها الطفل الكهل ..؟!

أنت صديق عمري المتهالك فهذا 

أنت اليوم هكذا ولست كما كنت

 في الأيام السابقة ...!

صرخت بأعلى صوتي وأصابني

خفقان كاد أن يُخرج قلبي من

قفصه لأنني ما رأيت نفسي منذ

زمن بعيد ... !

صحوت من حلم أراقني والحق

أنني بالغت في هذا الحلم وخُيل

لي أنني بالغت في أمري فما كان حلمي إلا ترجمة لواقعٍ كنت قد عايشته فتداركت أمري أخيرا وعزمت المُضِيَّ في عزلتي حتى لا ارى حُلمي هذا واقعاً أمامي فألوذ تواً للفرار بذلة حُقَّ فيه رثاء المتأملين..!

أنا طفل بلغ من العمر الكهالة التي

لم أُدركها بعد حسب تصوري لكنني طفل كهل فهل من يصدق

إنني أشعر بسعادة لأنني راودني

طيف وقال لي انت طفلا وما زلت طفلا مع أنك أمضيت سنين طويلة في البحث عن حريتك وهل يَجدُرُ بطفل أن يبحث عن حريته إلا أن أتاه هاتفا يقول له لا تعش مع القطيع......!

أصبحت وكأنني صوت لا صدى له فما سَمعني سوى جدران تلك

الصومعة التي إحتضدنتني ولا عرف أحد يراني سوى مرآتي العتيقة 

التي صارحتني بحقيقة أمري فهي الوحيدة التي أرتني حقيقتي ولولاها ما كنت أعلم من 

أنا وأين أنا لكنني رغم مرآتي العتيقة سأبقى أنا حتى يعلم القطيع من أنا ....!

سالم المشني.... فلسطين....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أنين الحرف ....بقلم الشاعر الضاحك الباكي بلال هشهش

 أنين الحرف  ذنبي أُنادم شعر أُغنيه  صوتِ ضعيفا حين أناديه اللحن الذي في فمي نشازا  لكن داخلي لا ارتضيه مثلما تسقط اوراق الياسمين يتوه الحرف...