هجرُ الهوى
اهجرْ هواكَ فإنّ فيكَ تكبُّرَا
والحبُّ يختنقُ إذا ما تَجبَّرَا
ما كانَ قلبٌ في الهوى متعالِيًا
إلّا وأورقَ في الضلوعِ تكسُّرَا
الحبُّ ليسَ سطوةً أو زينةً
تُهدى، ولا صوتًا يُقالُ مُفاخِرَا
الحبُّ أن تُعطي، وأن تنسى الأذى
وتموتَ ألفَ مرّةٍ… وتُكَسَّرَا
أنا ما طلبتُكَ سيّدًا في مهجتي
بل كنتُ أرجوكَ الرفيقَ الأقربَا
لكنّكَ اخترتَ العُلا متوَّجًا
وتركتَ قلبي في الغرامِ مُبعثرَا
كم قلتُ: تمهّلْ، فالقلوبُ هشاشةٌ
إن زادَ حملُ الكِبرِ فيها تَصدَّعَا
إن لاحَ صمتُ الحبيبِ مُتعمِّدًا
وتعمَّدَ الإهمالَ فيهِ تَحجُّرَا
فاعلمْ بأنَّ البعدَ صارَ حقيقةً
وأنَّ قلبَكَ في انتظارهِ أُنهِكَا
وتواضُعُ العشّاقِ سرُّ بقائهم
أمّا التعالي… فيُميتُ ويقبرَا
إنّي أحبُّكَ… لا لأنّكَ قادرٌ
بل لأنّ فيكَ الضعفَ كانَ مُعَبِّرَا
فإذا جعلتَ الحبَّ عرشَ كرامةٍ
سقطَ الغرامُ، وخانَ وعدًا أزهَرَا
فاهجرْ هواكَ، وعدْ إليّ مُجرَّدًا
إنّي أحبُّكَ إن أتيتَ مُكسَّرَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق