الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :
خِيَانَةُ الإِنْسَان .
لَوَحَ مُوَدِعًا فِي ذَهَابٍ يُشْعِلُ المَآقِي بِالدُمُوعِ ، و بِالدُمُوعِ لَاذَ عَنِّي كَي لَا أَرَاهُ يَمْشِي بَطِيئَ الخُطَى نَحْوَ مَوتِي …
كُنْتُ أَنَا المُهَاجِرُ عَن حُضْنِ أُمِّيَ ؛ بِلَادِي ، و أَنَا العَائِدُ مِنَ المَجْهُولِ هُنَاكَ حَيثُ كُنْتُ أَنَا ؛ فَقَط صَمْتِي …
لَم أَكُن أَعْرِفُنِي هُنَاكَ عَلَى مَشَارِفِ الفَنَاء ، عِنْدَمَا سَمِعْتُ سُكُونَ الكَونِ يَهْتِفُ مُدَوِّيًا : اذْهَب قَبْلَ أَن تَأتِي …
هَرَبْتُ مِن نَفْسِيَ إِلى نَفْسِي ، لَاهِثًا أَبْحَثُ عَن اكْتِمَالِ الرُوحِ فِي وَاحِدٍ يُشْبِهُنِي ، و يَقْبَلُنِيَ شَهِيقًا و زَفِيرًا فِي ذَاتِ المَكَان …
حَلُمْتُ قَبَلًا بِأَنَّنِي حَمَلُتُ الصَلَيبَ عَلَى أَكْتَافِي ، و عِشْتُ سِنِينَ المَنَافِي ، تِيهَ الشَتَاتِ يَكْتُبُ لِيَ العُنْوَان …
بِلَادٌ مِن عُمْرِ تَارِيخِيَ فَأَجَئَهَا المَخَاضُ عَلَى جَذْعِ زَيتُونَةٍ ، لَا شَرقِيَّةٍ و لَا غَرْبِيَّةٍ تُنْجِبُنِيَ ضَحِيَّةَ خِيَانَةِ الإِنْسَانِ لِلإِنْسَان …
أَصْرُخُ مِلئَ المَدَى ، لِأَسْمَعُهَا تَقُولُ : تَعَالَ إِلى السَفْحِ ، لِتَشْهَدَ مَعِيَ البِدَايَةَ و النِهَايَةَ تَزْحَفَانِ أَخْشَابَ طُوفَان …
تَعَالَ آخُذُكَ دَاخِلَ عُمْرِيَ الطَوِيلِ كَي تَحْيَا ، و تُورِقَ أَغْصَانَ الجَذْرِ الأَصِيلْ عَلَى هِضَابِ الجَلِيل و سَاقِ السِنْدِيَان …
فَأُزْهِرَ حَيَاةَ شَعْبٍ قَتَلَتْهُ الذِئَابُ فِي ( لَنْدَنَ ) الوَعْدِ ، و كَانَ الأَخُ رَضِيعًا يَثْغُو و يَلْعَبُ ، لِيَكْبُرَ عُمْرَ الجَرِيمَةِ صَحْرَاءَ أَعْوَامِ الزَمَان …
هِيَ أُمِّيَ مَا هَانَت و لَا وَهَنَت صَامِدَةٌ قَوِيَّةٌ ، تَعُدُّ الانْتِظَارَ عَلَى شَعْرِ الكَرْمِلْ بِالثَوَانِي ، و تُرضِعُ جُوعِيَ حَلِيبَ الإِبَاءِ ؛ طَعْمَ العُنْفُوَان …
و لَمَّا جَفَّ المَاءُ فِي حُنْجَرَةِ النِدَاءِ الأَخِير ، سُقِيَت مِن مَاءِ السَمَاءِ القَرِيبَةِ مِن السِهُولِ ، تُرْوَى مِن نَبْضِ دِمِنَا العَرَبِيِّ القَانِي ، يَطْلُبُ مِن هَدِيْل اليَمَامَاتِ حَنَان …
نَحْنُ مِيقَاتُ الغَدِ الآتِي وَاثِقٌ مِن فَجْرِهِ و إِشْرَاقِهِ سَوفَ يَأتِي ، مِن رَحِمِ العَنَاءِ يَبْزُغُ بَعْدَ اللَّيلِ الطَوِيلِ سَيَكُونُ ؛ كَان …
نَحْنُ الطُفُولَةُ و البُطُولَةُ ، شَبَابًا و شِيْبًا عَلَى دَربِ الشَهِيدِ نَسِير ، نَصْعَدُ الأَعَالِي دَرْبًا لَن يَطُولَ المَسِيرُ ، جَاءَ فِي أَمْسِي الجَدِيدِ يَهْزِمُ الطُغْيَان …
أَنَا هُنَا أَطِيرُ غَمَامًا مُشْبَعًا بِالنَدَى و لَحْنَ الرُجُوعِ لِبَيتِيَ ، يَقُولُ النِدَاءَ قَصِيدًا لِلدُورِيِّ يَصْدَحُ لَقَد آنَ الأَوَان …
زَرَعْتُ فِي دَاخِلِيِّ نَفْسِيَ التَي لَم أَكُنْهَا قَبْلَ الرَبِيع ، لِأَعْرِفَ آبَائِيَ المَوتَى مِلْحُهُم تُرَابَ بِلَادِيَ ؛ أُمُّ كَنْعَان …
أَنَا أَمْسِيَ و نَفَسِيَ ، و أَنَا اليَومَ و مَا يُخْفِي لِيَ القَادِمُ ، و أَنَا ؛ الآن .
سامي يعقوب . / فلسطين .
#إِغضب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق