عـِيـد ٌ.. بـأيـَّةِ حـُـزن ٍ, عـُدت َيـا عـيـد ُ ؟؟؟********************************
معارضة شعرية لقصيدة الشاعر المتنبي "عيد ٌ بأيَّة ِحال ٍ عدت يا عيد")
*************************************
عـيدٌ مـضى ؛ وأتى من بـعـدِه ِعـيـدُ ؛؛ والحـالُ نـفـْـسُـهُ .. آلامٌ ؛ وتـزويــدُ
عِـيـدٌ .. بأيَّـةِ حـُزن ٍ, عـُدتَ يا عـِيـدُ ؟؟ نفسَ الأسى .. بل و زادَ الهـمَّ تجديدُ !
من سـيِّئٍ حـالـُنا يـمـضي إلى أسـوأ ٍ* مـهمـا يُـجـادلُ .. إنـكـارٌ وتـعـديـدُ
كم من شعوب ٍلنا.. تبكي وتـَنتحـِبُ ؟ يخبو , أنيـنُ المَدىَ .. يـنوحُ تـنهـيـدُ
ما زالت ِ, السحُبُ السوداءُ . تـغمُرُنا * أمـطـارُ أحـزانِـنـا ..غـَمٌّ ؛ وتـنـكـيـدُ
مأسـاةُ مـهـزلة ٍ.. حـدِّثْ ولا حـَرجُ * وفي الـمصائبِ ِ.. هل تـعـلو الزغـاريـدُ ؟
*********************************************************
عـفْواً , فما شِئنا .. تـكْديرَ فرحتِكمْ * في العـيد ِ.. لَكـِنَّما ؛ لِلخـطـْبِ ِتـفـنيـدُ
كـوارثٌ , تـسـري ؛ جـرائـمٌ تـجـري * فـواجـعٌ , تـُبكي .. والكرْبُ , تـصعـيـدُ
كمْ كان يُؤمَـلُ أنْ , بالفرح ِيـبتـَسِمُ * لـهوٌ , وإضـحـاكٌ ,, شـدوٌ , وتـغـريـدُ
لكِـنْ مآتـمـُنـا .. فاقـت تـعــازيَـنـا * والقـلبُ مَحـزونٌ .. و الدمـعُ تـسهـيـدُ
وللـمـجـازر ِ؛ والتـدمـيـر ِفي وطـني * مِن الخـسـائر ِ؛ والإسـراف ِ.. تـكـبـيـدُ
اغلى الدماءِ جرَت في الأرض ِتسميدُ ؛ قـتـلى مـقـابـرِنـا .. للدرب ِتـعـبـيـدُ
والعـالـمُ العربيْ .. يـحيـا مآسـيَنا * جـراحُ أمَّـتـِنـا .. طَـعـْنٌ ,, وتـضـْمـيـدُ
ما أبشعَ الإظـلامَ ؛ التـامَ في وطني * هلْ في الـمـآتم ِ؛ تـبْريـكٌ ؛ وتـعـيـيـدُ ؟
*********************************************************
قالوا لنا الأعيادُ .. الفـرحُ , سامِرُها * سعـادةٌ ؛ بـهـْجـةٌ .. لِلـْغـَمِّ ؛ تـحـيـيـدُ
وكيف يفرحُ مَن ْ.. في الأسْر ِمُعتَـقَـلٌ * إنْ يُـنـهِ أحـكـامَهُ .. وافـاهُ , تـمديـدُ ؟
وكيف يمرحُ مَنْ .. في ظـلِّ مِـشنـقـةٍ * يرنـو , إلى عــدل ٍ.. يـُفـنيـه ِتـوعـيـدُ ؟
وكيف يـسْعدُ مَن ْ.. في الفقر يحتـَضِرُ * والعـيشُ في قـبـْر ٍ.. والـموتُ تأكـيـدُ ؟
وكيف يضحـكُ مَن ْ.. في غُربةِ المنفىَ * لا الأهلُ , لا وطـنٌ .. والنأيُ , تـبعـيـدُ ؟
وكيف في الرعب ِ ؛ يغفو دَمعُ أوطانِنا * وكيف في غـابة ٍ.. تـنجـو الـمطـاريدُ ؟
وكيف في القـتْل ِ؛ يـصحو فرحُ بُـلدانِنا * وللإبـادات ِ؛ والإفــنـاء ِ؛ تـجـسـيـدُ ؟
وكيف يـُمكنُ .. أنْ نـحيـا , بـأفـراح ٍ* والعـُرْبُ , في مِحنة ٍ..ما ضَمَّها, بـِيـد ُ ؟
*********************************************************
أعـيــادُ أمَّـتـِنـا .. صـارتْ مـآتـمـَـنـا * حربٌ ؛ وظُـلـمٌ ؛ وإرهـابٌ ؛ وتزهيـدُ
بِعـنا فلسطيننا .. أقصى , وقد حرَقوا * والقدسُ قد سُـلِبتْ .. غـزوٌ وتهويـدُ
شعبُ العراق ِنعىَ .. مليونَ مَشنوق ٍ* والعُرْبُ في حَفـل ٍ.. والعزمُ , رِعديـدُ
سـودانُنـا أضحىَ .. نصفيـن ِثالـثَهمْ * درفـورُ يورانيم ْ.. والرفـضُ تجـمـيدُ
لـبنـانـُنـا يَـصلىَ .. نيرانَ صـُهيـون ٍ* ليبيا كما يـمـن.. تبكي , الأخاديـدُ
جـولانُ , سـوريَّـا ؛؛ والكــلُّ في هَـرجٍ * رُعـبٌ ومن هَولـهِ ِ.. شـابـتْ ْموالـيدُ
سَيناءُ قد رُهِنتْ .. بل مِـصرَ جـفَّـفها * سدودُ نـهـرِ ٍ؛ وتـنـصيـرٌ ؛ و تعـميدُ
نامت نواطيرُ شعبيَ ..عَن مخاطرِها * إنْ جـفَّ نـبعٌ .. فـلن تحـيا العناقيـدُ
|كـشميرُ أفـْغـانُ ؛ كوسوفا و شيشانُ * صومالُ أو بورما.. شجـْبٌ ؛ وتـنديـدُ
عـصـرُ الخـيـام ِملايـيـنٌ ؛ مٌـشـردةٌ * جـوعٌ وعـُريٌ ؛ وثـلـجُ البردِ تـجـمـيـدُ
نَوْحُ الشعـوب ِالثـكالى وسْطَ إذعان ٍ* كـالببَّـغـاءِ ِلـهُ .. في الصمتِ ِتـرديـدُ
طوفانُ احزان ِسيل ِالدمع ِيسبِقُنا * في لحد ِضَعـفٍ ؛ رعى التكـفيرَ تـلحـيدُ
شابتْ وبـارتْ رُبى ريـاض ِأعمارِنا * في وجـهِ أطـفـالِـنا ؛ تجري التجـاعـيدُ
*********************************************************
عيدٌ بدا .. بالأسى ؛ قد عدتَ ياعيدُ * زاد الضنى ؛ بل غدا .. للَّيل ِتـسويـدُ
والحاكمون طغوْا .. في ظـلم ِأمَّـتِنا * وسْط الـملاهيْ كي تـعـلو الـمناطيدُ
كم ألـفِ قـارون ٍ.. أهـدَوْا رصيدَهمُ * لِلغربِ تـحـويلاً .. والجـمـْعُ , تـوريـدُ
قد عاونوا الغازيَ المخصيَّ كي يُردوا * شعبَ العبيدِ وهُمْ قد صادَهم صِيدُ
لـصـوصُـنـا زادوا ؛ كـنـوزُنـا سُرقـتْ * زادَ الذئـابُ وعـزَّ الـحـصْـرَ تـحـديـدُ
أوباشُ نهـش ِشعوب ِالأهـل ِوالعـَرب ِ* مع الأعــادي ؛ عـلاقـاتٌ وتـوطـيـدُ
حـصْرُ الـمطـالبِ عندَ الأكـلِ ِوالشرب ِ* سـباقُ ذبـح ٍ ؛ ويـرعـاهُ الأخـاشـيدُ
لا زرعَ نـزرعـُهُ .. لا شيءَ نـصـنـَـعـُهُ * إرثٌ نـضـيِّـعـُهُ .. والـقـحـطُ , تـخـلـيـدُ
نِـفـطٌ وغـاز ؛ مضتْ حقوقُ أجـيالِـنا * آبارُنـا تـفـنىَ .. والوصفُ , تـبـديـدُ
سـلبٌ ونـهـبٌ ؛ وتـهريـبٌ و تدميـرٌ * طـردٌ ونــفـيٌ .. وإجـرامٌ وتـشريـدُ
فــقـرٌ وظـلـمٌ ؛ وتـعـذيبٌ ؛ وأمراضٌ * حـزنٌ ويـأسٌ ؛ وأوجـاعٌ ؛ وتـحـمـيـدُ
جـوعٌ كما ظـمـأ ٌ ؛ بـطـشٌ إلى نـهـش ّ* قـمعٌ وحَـجـْزٌ ؛ لكي يفني الأجـاويـدُ
سِـجـنٌ ومُعـتـَقـلٌ .. سـوطٌ , وجـلَّادٌ * حـَبـلٌ ومِـشنـقـةٌ ؛ قـَيـدٌ , وتـصـفـيـدُ
قـتْـلٌ وذبـحٌ ؛ بـإجـرام ٍ يـُمـزِّقـُنـا * جـيـشٌ وجـُندٌ .. عـصـاباتٌ وتـجـنـيـدُ
سُـيـلُ اغـتيـالات ٍ ؛ سـُـمٌّ ؛ وأوبـئـةٌ * ضربٌ وطـعـنٌ ؛ وطـلْـقـاتٌ وتـسديـدُ
والسَّحـلُ يـوميـَّاً ,, والقـتـلُ دوريَّـاً * والـذَّبـحُ عــاديٌ.. والـسَّـجـنُ تـأبـيـدُ
و الغَـزو مَـزَّقـَنا ؛ والضَّعـفُ فـرَّقـَنـا * والخـوفُ يـُغرِقـُنا ؛ والحـلُّ, تـعـقـيـدُ
والقـهرُ يذبـحـُنا ؛ والبؤسُ ينهـشُنا * والجَـوْرُ في عـنـَت ٍ.. خَـنـْقٌ وتـشديـدُ
مـِئـاتُ آلافِ مـسـجـون ٍ؛ ومـُعـتـقـل ٍ* أحـرارُ أبــرار ِ ثـــوَّار ٍ , صـنــاديـدُ
إجـهاضُ شعـب ٍ؛ ويأسُ الذُّلِّ توليدُ * للجـانبين شـوى الأسـماكَ تـقـديـدُ
ما كـان أسـوأَ من عـيـش ٍوفي مِـحَـن ٍ* والـشـرُّ زادَهُ بالأحـقـاد ِ؛ تـحـشـيـدُ
********************************************************
قد حاربوا .. شرعَ الإسـلام ِ, في كُـفـْر ٍ* أعـداءُ دِيـن ٍ, وأنـجـاسٌ , مـنـاكـيـدُ
قد دمَّروا قـيماً ؛ باعـوا مبـادئـنـا * أخـلاقٌ انـدثرتْ ؛ ضـاعـت تـقـالـيـدُ
حظرُ النقاب ِمضىَ ؛ مَنعُ الأذان ِعَلا * وطـاردَ الـمؤمنيـنَ , الغـُرَّ تَـطـريـدُ
أنذالُ تـدمـيـر ٍ ؛ كِـذبٌ وأشـرارٌ * والفـُجـر ؛ والنهشُ , والإفـسـادُ تـقـلـيدُ
إعـلامـُنـا أرسىَ .. تـضليـلَ أفـكـار ٍ * مِن قـُدوةِ السُّـوء ِ؛ للإلـهـاء ِتـشيـيدُ
زادوا الفسادَ وسادَ الظـلمُ والغَبْن ِ * بعد الشذوذ ِ؛ الزنى حـمْلٌ وتـولـيدُ
أعلامُ دِيـن ٍغـدوا في أسر ِمُعـتـقـل ٍ* ظـلـْماً وكـُفـراً غدت تـبكي الأسانيـدُ
والعـريُ في حـَرم ٍ,, عـِـهرٌ وعَـربدةٌ * واللـيـلُ في حـفـل ٍ؛ والـخـمرٌ والغـيـدُ
والدُّرُّ تـلهو بـه ؛ السيقـانُ والجِـيدُ ؛ بالطـبـل ِوالرقـصِ كم تشدو الأماليدُ
سَـبُّـوا ؛ رسولَ الـلَّهِ , نـورَ أعـيـُنِـنا * وحرْقُ , قـرآنِـنـا .. يـتـلوهُ تـجـويـدُ
لا صدقُ ؛ لا وعـدُ ؛ لا أمـْنٌ ولا عـهدُ * لا خيرُ ؛ لا عدلٌ .. تبغي الـمـقـاليـدُ
لا أخُّ ؛ لا أخـْـتُ ؛ لا بـنـتٌ ؛ ولا إبـنٌ * لا زوجُ ؛ لا أصـدقــاءٌ ؛ بــلْ رَعــاديـدُ
أخٌ ؛ يـُبيـدُ أخـاً .. قـابيـلُ , هابيـل ٍ* من سُـنِّة ٍ؛ شيعة ٌ.. والديـنُ توحـيدُ
والـمُدَّعـون التقى ؛ في رغْدِ زعمِهم ِ* يُحـصون أموالَهم .. والخبثُ تفسيدُ
********************************************************
عـصرٌ مَريرٌ وبـطـشُ الظـلمِ يـعـصِرنا * وبـالنـذالـة ِكـم تـزهو العـضـاريدُ
تدمـيرُ أجـيـالِـنـا ؛ طـغيانُ حكـَّامِنا * تـألـيهُ أصنـامِنا.. ارساهُ , تـسيـيـدُ
أمَّا النـفـاقُ فـسادَ ؛ القـولَ وانتـشرَ * والكِـِذْبُ في جهـْره ِ.. يكسوهُ تعـويـدُ
والحـُبًّ أطـماعٌ ,, والشِّـعـرُ تـتـويـهٌ * والـفـنُّ إغـراءٌ .. والـرسـمُ , تـجـريـدُ
جـهلٌ ؛ ومَـكـرٌ ؛ ونُـكرانٌ ؛ أنـانـيـةٌ * زاد السفـاهةَ .. في التقـويـم ِتـقـعـيـدُ
والحـاقدون تعامَوْا ؛ عن مصائبهم * واستبسلوا كي يُبيدَ ؛ اليُسرَ تعـقـيدُ
والجـاهـلونَ تـمـادَوْا في تـجاهلهم * كلَّ الكوارث ِ؛ كسْبٌ النـصب ِتـنـضيدُ
عمُوا وصَمُّوا ومن نـحو ٍ الى صرف ٍ * نـصبٌ وتسكينُ كـسر ِالـضـمٍّ تـشديـدُ
حتَّى تعنـُّتُ نـقد ِالشِّعر ِفي فـِعـلـن ْ* عندَ الـبـسيـط ِ؛ لهُ ناحت عـوامـيـدُ
بالرغم ِكم فِعـلن ؛ أقوى ومن فاعلن * في الوزن ِتـصريـعاً ؛ واللحـنُ توكـيدُ
في فـضل تدميرنا ؛ تزهو شياطينُنا * في مـحـو آمـالِـنـا ؛ عـاثَ النـمـاريـدُ
في خـطـف ِأقـواتِـنا ؛ إتعاس ِأيَّـامِنا * والنـهـرُ تـعـكـيرٌ ؛ والبـحـرُ تـزبـيـدُ
والكونُ في نوره ِ.. عـدلٌ , ومَـعرِفـةٌ * وما سوى بـطـشِنـا , يرعاهُ ُ, تـأيـيـدُ ********************************************************
أَ صخـْرةٌ ؛ما لِقـومي ؛ لا يُحـرِّكـُهـم ْ* خوفُ الفـنـاءِ ِ.. ولا عَـقـلٌ ؛ وتَرشـيـدُ
وكيـف يُمكـنُ أنْ ؛ نـحـيـا بأعـيـاد ٍ* والعـُرْبُ مأساتُهم .. ما شافـَهـا بـِيـدُ
هيَّا افرحوا وامرحوا في خدْع ِأنفسِكمْ * شموعُ أدمُعِكُمْ ؛ في نارِكمْ قِـيـدوا .
وهنـِّئوا , بَعـضَكمْ .. أحلامَ , تهنِئة ٍ* وابنوا لَكُم أملاً , في الوهم ِأو شيدوا
قولوا لنـا ؛ دوماً .. أنْ فجرَنـا آت ٍ* وأنَّ أقـصى سـواد ِ؛ اللـيـل ِ تـمـهـيــدُ
قولوا لنا حِكـَمـاً ؛ نـُصحاً عن اليأس ِ* أو غنُّوا أغـنيةً .. في الصبر ِ أو عـيدوا
مهما نحـاولُ نَـشدو فَـرْحَ حـاضِرنا * عـَزفـاً على أمـل ٍ.. تبـكي الأناشيدُ
لا ترتض ِالعيشَ في ذُلٍّ كما العبد ِ* عهدُ العبيد ِمضى والضعـفُ تـسويـدُ
لا ترتـج ِالقِردَ بـلْ ؛ وبالعـصا اقرَعـْه ُ* لجـْمُ الحـمـيـر ِمن القـوَّاد ِ؛ ترويـدُ
مَن يرضَ , إذلالـَهُ .. في عـيـشه ِنذلٌ * والـحـُرِّ بـُركـانٌ ؛ والـخـوفُ تـبـريـدُ
يـومُ استعادَتِنا ؛ للعدل ِ.. ذا عِيدُنا * جـهادُنـا ؛ في سبيل ِالحـقِّ تـمـجيدُ .
******************************************************
الـجـبــالـي