جاء الخريف...
=========.
لم يكن كبقية الفصول ..
جاء الخريف ..يعبث بقلوب العاشقين ..
يتقلّب ..كما يشاء ..
أو كما .. تحكي وتقول ..
أوراق الاحبة ..تتبعثر ..
تذروها الرياح ..وحصيد وبيادر .. وحقول ..
لم تكن تدرك أهمية زيارة القبور ..
أنت كبنفسجة تزهر في الليل ..
وفي النهار .. تشرف على الذبول ..
ترتاد جميع المقاهي ..
تحتسي قهوتك .. عدة مرات ..
على طاولة النسيان ..
تؤلمك الرياح القادمة من الشرق ..
تؤلمك تمتمات مبهمة ..
وفرسان وضبح خيول ..
لن يأتي عنترة بعد اليوم ..
ولن يكتب عنك الجاحظ ..
لن يبكي السيّاب .. حبيبته
فالخريف قاسٍ .. على أوراق البرتقال ..و زهر الليمون .
جرّد حسامك ..
ليس في المعركة سواك ..
الأوراق المتساقطة على أطراف الطرقات ..
كشفت أقلام المنافقين ..
عرّت كل فساد .. وعقول ..
أنت هنا بين حصار .. ووجعٍ
ونزيف جرح ..
وأموات وقبور ..
أيها الفارس الوحيد ..كجذع الأشجار ..
ثبّت أقدامك أكثر ..
حدّق نحو رياح الخماسين والسموم ..
ثبّت أقدامك .. لاتخف ..
أنت ابن المهمات الصعبة ..
أنت ماتبقى من تاريخ لنا ومجد ..
أنت ماتبقى من معارك كبرى ..
أنت جميع السرايا .. وغزوات
ولهفة قلوب العاشقين ... ولحظٍ قتول ..
وخيول وطبول ..
الشعب المقهور ..معك .
كذلك الله معك ..
قبل الموت معك .. وبعد الممات.
وفي كل الفصول ..
جرّد حسامك ..
ادهس جميع الأوراق الصفراء بنعليك..
ادهس ..كل الساقطين على الدروب الملتوية ..
وعلى أطراف الطرقات .
واحذر الألغام المزروعة..
بين السنابل ..والحقول ..
أنت هنا ..لتصنع سداً ..
يدرأ شيطنة عدوّ .. وسيول ..
بأعيننا .. أنت
ابن فاطمة الزهراء أنت ..
وأنت ابن مريم البتول ...
بقلمي .
فئة النثر.
معاد حاج قاسم. / سورية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق