الأحد، 28 أبريل 2024

الإيمان و العقل ....بقلم الأديب د.محمد موسى

 آخر الكلام ...


"الإيمان والعقل من الروضة إلى الجامعه"


            عندما يتعقل الإنسان الذي شرفه الله بالعقل ، سوف ينظر إلى كل ملل الدين بالاحترام ، حيث سيجد نفسه وعلى أي ملة كان ، أنه عبداً لربٍ حكيم ، فعندما خلق الله آدم وزوجته ، ووسوس الشيطان لهما ، ونسي آدم تحذير ربه لأنه خلق إنسان وسمي الإنسان إنسان من كثرة النسيان ، أُنزل إلى الأرض التي خُلق لها ، بالوحدانية التي سجدت له الملائكة بأمر الواحد ، عاش وأنجب هابيل وقابيل ، وقتل قابيل هابيل ، وفي القرآن الكريم

يقول تعالى بما معناه: مِنْ أَجْلِ قتل ابن آدم أخاه ظلما وعدوانا كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أي شرعنا لهم وأعلمناهم أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ، كأن هذا الحرام إمتد من آدم حتى شُرع في التوراة ، وكذلك اللواط لم يظهر إلا في قوم لوط أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا أي ما سبقكم بفعل هذه الفاحشة أحد من العالمين ، أي من آدم إلى عصر إبراهيم ولوط لم يعرف الإنسان هذه الفاحشة ، وكذلك شعيباً يقول الله سبحانه وتعالى فى سورة الشعراء على لسان سيدنا شعيب ، عليه وعلى كل أنبياء الله أفضل الصلاة والسلام ، "وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ" فسيدنا شعيب جاء فى قوم كانت أبرز ذنوبهم الغش فى الميزان ، فإن كانوا هم من يشترى أخذوا حقهم كاملا وزادوا فيه ، وإن كانوا هم من يبيعون غشوا فى الموازين وأكلوا حق الناس ، وكذلك كل الفواحش جاءت متراكمة مع التطور الإنساني ، وبالتشبيه الحديث كأن الإنسان من عهد سيدنا آدم حتى عهد سيدنا نوح كان في Kg1 ، ثم من عهد سيدنا نوح بداية عهد القيم إنتقل إلى Kg2 ، ثم ظلت تتراكم علية القيم من الرسالات السماوية والأنبياء والرسل حتى نضج وتخرج من الجامعة برسالة سيدنا محمد ﷺ وبهذا التراكم للقيم أصبح الإنسان بعد رسالة محمد ﷺ لا حاجة له لرسل وأنبياء "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" ، وهو دين التوحيد من آدم وأطلق عليه أبو الأنبياء إبراهيم "الإسلام" لذلك يمكن القول ، أن القيم الإنسانية قيم تراكمية ، تطورت بتطور وجود سنوات الإنسان على الأرض ، والشرائع أي الملل مرت بزمان فتطورت مع إرسال كل نبي وكل رسول ، حتى ما جاء بالصحف والمزامير تطور بالتوارة الذي أنزل على موسى عليه السلام ، وتطور ما جاء في التوراة بالإنجيل الذي أنزل علي المسيح بن مريم عليه السلام ، وأنزل القرآن الكريم ليجمع كل ما سبق ويأتي بالتطور الأخير وكأنه هو الشهادة الجامعية النهائية التي حصل عليها طالب Kg1 في بداية الخلق ، وكل من الشرائع " شريعة موسى التوراة وشريعة عيسى الإنجيل وشريعة محمد القرآن عليهم منا الصلاة والسلام ، جاءت بشعائر إختلفت عن بعضها البعض وإن إشتركت في المضمون فكلها بها توحيد لله وصلاة وصيام وزكاة وحج لذلك نقولها وإن كانت الشعائر مختلفة تبع كل شريعة ، وما جاءت به من قيم تراكمت على مدار عمر الإنسان على الأرض ، وكلها قيم مشتركة تقرها الملل الثلاثة ، فلابد أن يحترم العاقل القيم في الملل الثلاثة وينظر لها بالإحترام والتقدير والاعتراف بها ، وإن ظل هو على الملة التي سيلاقي الله عليها ، ويكون حسابه.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الليل ستار ..بقلم الشاعر صبري رسلان

 الليل ستار (832) ............. ده عشم إبليس في الجنه  ما تلمح كحله عيني وقفلنا الباب قدامك  وعد ما تشغل ليلي لا أنا لك حنيت قد أيه إترجيت م...