نص بعنوان / توأم الروح
رحلت من كانت له الوليف
فأظلم في عينيه الطريق
أضحت فصول السنة كلها صقيع
أيامه كساها الرمادي
خبزه مذاقه حنظل
ما عاد للفرحة مكان
و لا عاد له عنوان
ضائع في الزمان
تأكله نيران الأشواق
ما استطاع التكيف مع الفقدان
و لا العيش بدون توأم الروح
استسلم للجراح
بُعدها جعل منه جسدا باردا
تنخره الآلام
لم يقل آه
و لا اشتكى
لكنه بكى حتى جفت عيونه
يسأل عنها الحيطان
يسأل أين غاب الحنان
أين من كانت له الهوية و الوطن
احترق بنيران الأشواق
هزل الجسد
تعب من العناد
ليستسلم للأقدار
نعم حزم أمتعته
ليسافر إليها
ليكمل معا المسير
نام نومته الأخيرة
تعطر بالطيب و الريحان
فقد أذن المنان
للقاء الأحبة
فقد آن الأوان
رحل رحلته الأخيرة
رحلته الأبدية
إلى دار البقاء
إلى جنة الخلد
إلى جوار ربه
الرحمن الرحيم
رحمك الله أبي
و أسكنك فسيح جناته
لنا لقاء أكيد
يوم يأذن الخالق
لنا لقاء أكيد
يوم يصمت ضجيج الجسد
رحمك الله أمي
فقد ذهب إليك توأم روحك
لم يستطع تنفس الهواء بدونك
مل حياة بدون وجودك
بدون وجودكم
فراغ و صقيع
فناء الدار رهيب
بدون وجودكم
كل شيء كئيب كئيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق