الاثنين، 9 فبراير 2026

يا شام ...بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش


 *** يا شام ***

         نغمات البسيط

1 - ( هَذِي دِمَشقُ… وَهَذِي الكَأسُ وَالرَّاحُ )    

وَالنَّبضُ إِن صَاحَ، فَالأَيَّامُ إِفصَاحُ


2 - بَردَى يُطَرِّزُ فِي صَدرِي قَصِيدَتَهُ    

وَاليَاسَمِينُ عَلَى الأَبوَابِ مُفتَاحُ


3 - وَقَاسِيُونُ إِذَا مَا لَاحَ مُبتَسِمًا    

قَالَت حِجَارَتُهُ: هَذَا هُوَ الرَّاحُ


4 - نَمشِي عَلَى ظِلِّ تَارِيخٍ نُحَبُّ بِهِ    

فَكُلُّ دَربٍ إِلَى العُشَّاقِ مِصبَاحُ


5 - فِي الشَّامِ أُنثَى إِذَا مَرَّتْ عَلَى لُغَتِي    

لَانَ الحُرُوفُ، وَصَارَ الشِّعرُ يَرتَاحُ


6 - وَاللَيلُ إِن طَالَ، فَالأَحبَابُ مَوعِدُهُ    

وَالصُّبحُ مِن كَفِّهِم يُهدَى فَيَربَاحُ


7 - يَا شَامُ، يَا خبزَ هَذَا القَلبِ إِن جَاعَتْ    

رُوحِي، وَفِيكِ شِفَاءُ الجُرحِ أَفرَاحُ


8 - لِنَرفَعُ الكَأسَ لَا سُكرًا وَلَا طَرَبًا    

بَل عَهدَ حُبٍّ، بِهِ الأَوطَانُ إِصلَاحُ


9 - لَو أَن نِزَارُ مَضَى، فَالشِّعرُ شَاهِدُهُ    

مَا مَاتَ مَن زَرَ ( عِطرُ الهَيلِ فَوَّاحُ )


10 - وَالشَّامُ تَبكِي… وَفِي حُجرٍ مَدَامُعُهَا    

جُرحٌ يُنَادِي، وَلَا يَشكُو لِمَن بَاحُوا


11 - نَامَتْ عَلَى الخَوفِ، وَالأَبوَابُ مُوصَدَةٌ    

لَكنَّ فِي الصَّدرِ نَارًا مَا لَهَا رَاحُ


12 - وَالشَّامُ تَحْمِلُ فِي أَضلَاعِهَا وَجَعًا    

كَأَنَّهُ الصَّبرُ، لَا يُخفَى وَلَا بَاحُ


13 - تُطَعمُ أَبنَاءَهَا جُوعًا وَتَحْرُسُهُم

والخَوفُ فِي اللَّيلِ سِرٌّ، دُونَهُ سَاحُ


14 - تَبكِي، وَلَكِنْ عَلَى الأَكتَافِ وَاقِفَةٌ

كَأَنَّ دَمعَ الثَكَالَى سَعدُ أَفرَاحُ


15 - وَمَا انحَنَتْ… غَيرَ أَنَّ الجُرحَ أَرهَقَهَا

وَفِي العُيُونِ بَقَايَا الحُلمِ لَمَّاحُ


16 - تَمْضِي، وَفِي خُطْوِهَا صَوْتُ العَزَائِمِ لَا

يَثْنِيهِ عَنْ نَبْضِهَا وَجْدٌ وَإِلْمَاحُ


17 - لَكِنَّ فِي الصَّبرِ سِرًّا لَا يُخَيِّبُنَا    

إِذَا ادلَهَمَّ، فَفَجرُ اللَّهِ وَضَّاحُ


18 - وَالشَّامُ إِنْ ضَاقَ لَيلُ الحُزنِ فِي أُفُقٍ    

صَلَّت ، فَيَأتِي عَلَى أَعتَابهَ إِصبَاحُ


19 - مَا طَالَ لَيلٌ عَلَى أَرضٍ مُبَارَكَةٍ    

فَبَعدَ كُلِّ عَنَاءٍ يُولَدُ الرَّاحُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

9/2/2026


د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا و سهلا ...بقلم الشاعرة د.عبيرالصلاحي

 أهلا...وسهلا...؟ حين بوح...تلعثمت حروفي .تاهت أبجديتها حتى لكأنني طفل صغير لا يعي اللغة سوى ولا يملك منها سوى  همهمات مبهمة القصد كلما طرقت...