الجمعة، 13 فبراير 2026

فرج الله ....بقلم الكاتب د.محمد موسى

 آخر الكلام ...


"فرج الله"


               من منا يوماُ ضاقت عليه الأرض وفرجها الله عليه من أبسط طريق، فعند الله الفرج لنا من كل ضيق، ولكن لا يعلم أي منا موعد فرج الله هذا، لأن الله هو القدير الحكيم مدبر الأمر بحكمة لا تدركها عقولنا الناقصة، وقد يتصور بعضنا أن هذا هو أوان القرج من الضيق الذي هو يعيش ويظن أنه لا يحتمل هذا الضيق، ولكن الله يؤجل الفرج لعلمه أن عبده يحتمل ما به من ضيق، وهناك عبارة يرددها دائما المصريون، "ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت" وهذه العمبارة هي جزء من بيت شعر للإمام الشافعي تقول: "ولرُبَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى ذرعاً وعند اللهِ منها مخرجُ.. ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فُرِجَت وكانَ يظنُّ أنّها لا تُفرجُ"، تعبر هذه العبارة عن أن الشدائد والمصاعب التي تبدو وكأنها لا تنفرج أبداً، فقد تفرج وتُحل عندما تصل إلى أقصى درجات الضيق والشدة، مما يدعو إلى الأمل واليقين بأن الفرج من الله قريب حتى في أصعب الظروف، نتعلم من هذا أن حالة اليأس التي قد تسيطر على الإنسان في ذروة ضيقته، حيث يعتقد أن لا أمل في زوال هذه الشدة، فإذا به يجد الفرج وكأنها ما ضاقت عليه، وهنا دعوة للإنسان إلى التمسك بالأمل واللجوء إلى الله عندما يشتد به الضيق، فالله هو  المخرج من كل كرب، والفرج يأتي غالباً في الوقت الذي يُظن فيه الإنسان أن لا فرج ممكن، وذلك بعد أن يصل الأمر إلى أشد مراحله، كان سبب هذا المقال رسالة من شيخ من غزة، سألني هل بعد ما نعيش فيه من بلاء، يوجد بلاء أشد منه فلا طعام ولا ماء ولا دواء، عرب تعيش منتهى البلاء وعرب تعيش وتقيم الأفراح والحفلات وتعد لرمضان أشهى الطعام، وعرب لا تجد أقل ما يوصف بأنه طعام، والكل يترك الكل فماذا تسمي هذه الحياة، قلت له في ملك الله لا شيء يحدث فيه خارج قدر الله، الله بعلمه وحكمته قدر هذه الأقدر، لماذا هل لكي يكون قدره سبباً لرحمته، وثمنناً لجنته، أو حتى يقيم الحجه على الذين يرون ويسكتون فتكون النار هي الجزاء لهم، الذي أنا متأكد منه أن هذه الحياة صنع الله ومن تدبيره والكل ميسر لما خُلق له. 


 ♠ ♠  ا.د/محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فارقيني ...بقلم الشاعر كارم الطير

 فارقينى إن تشائي ،، باعدي بيننا  المسافات اذهبى    حتى.    آخر   الأرض أو حواف العالم و  ابحثى.  عن    رجل  يخلفنى أو يشبهنى أو  يحبك  كما ...