الأربعاء، 18 فبراير 2026

أنا ميت ....بقلم الشاعر عبد الصاحب اميري

 أنا ميت

السفير عبدالصاحب اميري 

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&

أنا ميّتٌ…

وهذا قبري،

تحتَ الثرى جسدي البالي،

وفوقهُ صمتُ البلادِ الطويل.

لا أحدَ يعلمُ خبرَ موتي

غيرُ روحي

حين خلعتني كما يُخلَعُ معطفُ التعب،

ومضتْ…

منذُ لحظةِ دفني

وهي ترفرفُ حولَ حبيبةِ العمر،

تعرفُ مقدارَ النارِ التي كنتُ أُخفيها لها،

تبكي عليَّ… وعليها،

وتبحثُ في عينيها

عن وطنٍ لم أُكمله.

تريدُ أن تُخبرَها:

أن ترفعَ أعلامَ الحزنِ فوق شرفتها،

أن تُشهِرَ قلبي سيفًا

في وجهِ عدوي… وعدوِّها،

أن تسألَها عن وصيّتي:

عن قصائدي التي لم تنم،

عن أفكاري التي رسمتُها

في عزِّ شبابي

خريطة

لنهارٍ لم يأتِ.

من يحملُ القلمَ بعدي؟

من يُوقظُ الحبرَ في محبرتي؟

من يُقلبُ قرطاسي

ليجدَ اسمي بين السطور

ولا يجدني؟

أنا ميّتٌ…

لا أُحرّكُ ساكنًا،

ودمُ الأبرياءِ نهرٌ

يمرُّ من فوق قبري

ولا أستطيعُ أن أصرخ.

لا أنطق،

لا أكتبُ بيتًا،

لا أذودُ عن مظلوم،

كأنَّ الإرادةَ كانتْ عضويَ الأشدَّ حياةً

فانتزعوهُ قبل أن يُغلقوا عليَّ التراب.

أنا ميّتٌ…

لكنَّ روحي

ما زالتْ تُقاتلُ في قلبِ امرأة،

وفي ذاكرةِ وطن،

وفي فكرةٍ تركتُها

تبحثُ عمَّن يُتمُّها.

أنا ميّتٌ…

فمن منكم

يستطيعُ أن يكونَ صوتي؟

السفير عبدالصاحب أميري، العراق



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نسيم القراآن...بقلم الشاعر عادل النمرسي

 ****  نسيم  قرآن  ****            ******* مدفع  و  أدان  *  ونسيم   قرآن           وشموع   بتنور               فوانيسنا                  **...