الأحد، 1 يونيو 2025

وطن من حنين ...بقلم الشاعر أحمد العبيدي

 وطنٌ من حنين 

أحنُّ إلى اللهجةِ السمراءِ

حينَ تناديني جدتي باسمٍ

خُطَّ على وسائدِ القلبِ منذ المهدِ

كأنَّ النداءَ صلاةٌ

وكأنَّ الجوابَ قُبلةٌ من الجذورْ


أحنُّ لضحكةِ جارٍ

يُرَتّقُ بابَ الحديثِ برائحةِ الخبزِ

ويقرأُ أخبارَ البلادِ

من تجاعيدِ والدي وعيونِ الصغارْ


أحنُّ لأرصفةٍ كانت

تحفظُ أسرارَ عشقي الأولْ

وأدراجِ مدرسةٍ

كتبتُ على جدرانِها أول بيتٍ عن "الحبِّ والحريةْ"


وأحنُّ لخبزِ التنورْ

لصوتِ المآذنِ حينَ تسابقُ

زغاريدَ العيدِ على بابِ بيتِنا الطينيّْ


وإنّي وإن كنتُ خلفَ البحارْ

ففي القلبِ بغدادُ

وفي الصدرِ ضوءُ الفراتِ

وفي دمي، كلُّ أنينِ العراقْ


سأبقى كما النخلةِ المنفيةِ

لا تنكسرُ،

تسقي الحنينَ لعلَّ المواسمَ

تجمعُنا ذاتَ صبحٍ

وتزرعُ فينا الهناءْ


---


✒️ أحمد العبيدي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يا رفيق العمر ...بقلم الشاعر محمد يونس

 يارفيق.......العمر ضاع العمر....ومرت السنين والسنوات وانفرط عقد الشباب من يدى ولا ادرى كيف مر او فات صرت كهلا.....وانحنى الظهر وبح صوتى.......