الأحد، 8 سبتمبر 2024

صندوق ...بقلم الكاتب د. فاضل علي العبسي

 صندوق بريد مهمل

قصه قصيره

كتب لها رسالة من بعد غياب دام خمسة وعشرون عاماً حيث تركها معلقة الاهداب والاماني برؤياه طوال اعوام تتمنى عودته لتكتحل  عيناها برؤيا من احبهُ قلبها لكن دون جدوى , فطوت صفحته على مضض من الاسى والاماني  الحائرة  لتعيش وحدتها في غربتها. حيث  كتبت له رسائل عده ولكنها  لا تعرف له عنواناً لتبعثها اليه . فتضعها في صندوقها الخشبي الذي يشبه صندوق البريد المقفل.

ثم استسلمت الى اليائس منه بعد ان طال الفراق وقطعت اخباره نهائياً , بعد ان وعدها  بالزواج  وانه سيذهب الى بلاد اخرى ليجمع المال الذي يؤهله لفتح بيت محترم يعيشان فيه بقية العمر.

لكنه ما ان وصل الى تلك البلاد ووجد فيها المال والجمال والهو الرخيص, نسى وعده ونسى بان ورائه من ينتظره على جمر. حتى اخلف كل وعوده ونسي امانيه.

لكنه لا يعلم ان النهر الجاري قد جفت منابعه واصبح واديً غفر لا ماء فيه ولا كلاء.

وبعد ان لفضه البحر  عاد ليتذكر ان له هنالك مرسى يمكنه ان يستريح اليه.

وهو لا يعلم ان البحر لا يلفظ على جرفه الا الجيف الطافيه.

اخذت الرسالة تمعنت بها بعد ان شاخ قلبها واصبح الرأس ابيض طوتها  ورمتها في ذلك الصندوق الذي كانت تضع فيه رسائلها من غير ان تقرأها.

حيث خاطبت تلك الرسالة. قائلةً

لقد جئتي بعد فوات الاوان؟

فلا ليً بك حاجه................؟

وكل شيء يأتي بعد فوات الاوان يصبح لا قيمة له....؟


د فاضل علي العبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق