نعيش حياتنا واحلامنا باجسادنا داخل الزمكان لكن خارج قوقعة أجسامنا نترقب كمتفرجين متى ستنطفئ الشمعة فينا و كل منا في سره يسكنه هاجس الموت وكاننا نحمل اكفاننا ولا ندري اين و متى سنرتديها .
نحن كائنات بيوكيميائية نتفاعل معنا ومع غيرنا بحواس محفزها منبهات خارجية او داخلية وهي مواد كيميائية مرتبطة بالوراثة تفرزها أجسادنا وهي رهينة اللحظة والمكان الذي نحن فيه .
افكر اذا انا موجود وهل الموجود موجود ماديا ام هي صور لمخيلتنا حسب ما يلج عقلنا من منبهات من حواسنا .
السعادة والحزن مرتبطان بتركيبة كيميائية متناقضة هي مواد يفرزها العقل حسب ما يصله من الحواس عبر خلايا عصبية .
االاحساس بالرجولة او الانوثة هي مشاعر فقط حسب ما تفرزه الغدد الجنسية ، يمكن إيهام رجل انه امرأة بحقنه بهرمون الاستروجين بكمية كافية او إيهام امرأة انها رجل بحقنها بهرمون ذكوري وستتصرف كذكر وستبدوا كذكر تقريبا بكل صفات الذكورة .
ظاهرة استفحال الشدود الجنسي عبر العالم التي مست شريحة واسعة من المجتمعات هي ربما بارتباط وثيق مع نوع ما يستهلكه الأفراد من مواد كيميائية غير مصرح بها في تغذيتهم قد دست بسوء نية من طرف الداعين للحريات الشخصية والداعمين للمادية والعلمانية داعين لعالم جديد سفلي رام اسقاط مفهوم الانسانية والتجرد من كل معتقدات دينية .
الحياة نراها صور متحركة حسب ما يمليه علينا عقلنا فيمكن أن نعيش الحزن او السعادة بطريقة علمية حيث.نحقن أنفسنا بهرمون الالم او السعادة أو نغيب عقلنا الواعي بمهلوسات لنلامس الجنون وأينما رحلنا لن نستشعر كل ما هو حولنا فنبكي او نبتسم و نضحك حتى درجة القهقهة بدون سبب ظاهر للعقلاء لكن هو عقلاني بالنسبة للاحمق حيت تترائى له أشياء يصدقها ويؤمن بها ويدافع عنها ولكن لا يراها العقلاء ويعتبرونها مجرد هلوسة لواقع غير موجود .
اي من الواقعين يستحق التصديق ؟
السعادة والحزن هما فقط مشاعر لحظية تدخل الذاكرة ويتفاعل معها الجسم بطريقتين مختلفنين حسب ما يفرضه العقل والوضع ، خبر نعي احدهم محزن للبعض لكن يمكن ان يكون بهجة للاخرين ، فهما صورتين مختلفتين لنفس الحدث .
بالذكريات نستشعر اننا أحياء، فقد انسان ذاكرته سيعتبرونه ميتا سريريا رغم أن عقله لم يتوقف فقط حدث به خلل ، سيصبح مجرد روبوت يأكل يشرب وينام بدون احاسيس للوجودية، فالموت والحياة سيان ما يفرق بينهما هو الإدراك . إدراك انك على قيد الحياة يمليه عقلك وليس كائنا ايا كان ، فلتسعد بمداركك ولا تترك مجالا للاحزان كل ما استطعت .
الحياة قصيرة كل لحظة منها تمر تصبح ذكرى تبصم حياتك ، فجمل ذكرياتك بالوان قوس قزح واملأها بالايمان وجنبها الظلام .
عبدالله صادقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق