سيزيف السعيد
في مملكة الأحلام الأبدية ، يفرح سيزيف ، بعيدًا عن قسوة العالم السفلي .. يرى في كل خطوة يخطوها صدى قدره ، وفي كل حجر يرفع نداءً إلهيًا .. وفي هذه الدوامة اللانهائية من الأيام ، يكتشف جمال عودته الأبدية ..
فيلمع وجهه فرحا كشمس مشرقة ..
وفي المحاولة اللانهائية لهذه اللعبة الممتعة ، التي تكون فيها كل عودة بمتابة فرصة جديدة ، ومأساة جميلة ، ونشوة رائعة ، مُتَقَبِّلاً ثقل الوجود بأكمله وتعدد أشكاله وخفته التي لا تُطاق ، يرقص سيزيف مع قدره وقلبه المُمتلئ بالهدوء والحكمة .. ويحتفي بالحياة في سُكرها الرقيق سواءً أكان الجبل ألمًا أو نعمة : يتلذذ سيزيف بنقاء اللحظة المُقدرة له ، وعلينا أن نتخيل سيزيف سعيدا !
أحمد انعنيعة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق