آخر الكلام ...
"الأعلام ودوره في توجية الشعوب"
ولأن الإعلام أصبح غول يفسد الصالح عندما يريد، ويصلح الفاسد عندما يريد، ولأننا شعوب للأسف تجيد التقليد لذلك أصبح من الضروري إلقاء الضوء على هذا الغول، خصوصاً أن جيلنا مازال يذكر كلمات قرأها ولم يعيش زمانها، ولكن هذه الكلمات من خطورتها حُفظت في ذاكرته، ورأى صدقها في حياة عاشها، وكأن أكثر العاملين في مجال الإعلام هم تلاميذ في مدرسة جوزيف جوبلز وزير هتلر للدعاية النازية، وهذا الرجل يعتبر رائد الحرب الإعلامية النفسية وأسطورة فنون الإعلام الكاذب وصاحب نظرية غسيل الأدمغة، فأصبحنا نجد في إعلامنا ذات أسلوب الإلحاح والكذب وزاد الأمر عندنا في إتخاذ الدين وسيلة من وسائل الإقناع، فإعلان عن كريم أو مرهم يسبق المعلن رجل كان أو إمرأة باليمن الغموس والله والله والله، وأُدخل من يرتدي ملابس أزهرية ويقسم بالله والله يقول "وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [سورة البقرة:224]، وقول الله تعالى: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ [المائدة:89]، وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للكسب، وعن سلمان: أن رسول الله ﷺ قال: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: أشيمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل (الله) بضاعته: لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه رواه الطبراني بسند صحيح، ويقولون أحاديث نبوية بمناسبة وبغير مناسبة كل هذا لزرع نخيل أو توصيل مياة أو صدقة لبناء مسجد، ذات أسلوب جوزيف جوبلز في نظرية غسل الأدمغة، والتي لم يزل يسير على نهجها الكثير من رموز الدعاية السوداء وعندما تنظر للبلطجة في الشوارع ولحملة السيوف والسكاكين والإغتصاب ومصائب التوكتوك فلا تتعجب، بل أنظر ما يقدم
في الإعلام ومن هم المسئولون عن هذا الإعلام، وعندما تقارن بما كان سائد في مصر في الستينات والسبعينات فالإجابة أنظر لما كان يقدم في الإعلام في ذلك الوقت وأنظر للقائمين على الإعلام في هذا الزمان، فإعلام نظيف سينتج عنه مجتمع وأفراده بنظافة هذا الإعلام، وختام القول عندما فشل الأخرين في تحطيم مصر الصلبة عملوا على تحطيم بعض المصرين بواسطة بعض ألمصرين لتفتيت الداخل حسب نظريات جوزيف جوبلز وغيره، فما أشبه الليلة بالبارحة.
♠♠♠ ا. د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق